page 5287, entry [7004]Open original source
علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائني الأخباري. بصري سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مدة، فنسب إليها، وهو صاحب المصنفات المشهورة، وكان عالما بالمغازي والسير والأنساب، وأيام العرب، صدوقا فيما ينقله. سمع من: قرة بن خالد، وشعبة، وعوانة بن الحكم، وجويرية بن أسماء، وابن أبي ذئب، وسلام بن مسكين، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وطائفة. وعنه: خليفة بن خياط العصفري، والزبير بن بكار، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن علي بن المتوكل، وآخرون. قال أحمد بن أبي خيثمة: كان أبي، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، يجلسون بالعشيات على باب مصعب، فمر ليلة رجلٌ على حمار فاره وبزة حسنة، فسلم وخص بمسائله (¬٤) يحيى بن معين، فقال له يحيى: يا أبا الحسن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كمي دنانير ودراهم، إسحاق بن إبراهيم الموصلي. فلما ولى قال يحيى: ثقة ثقة ثقة، قال: فسألت أبي: من هذا؟ قال: المدائني. وقال محمد بن جرير (¬١)، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث، وذكر أنه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصوم، وأنه كان قد قارب المائة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش. قال: وتوفي سنة أربع وعشرين، وكان عالما بالفتوح، والمغازي، والشعر، وأيام الناس، صدوقا في ذلك. وقال غيره: توفي سنة خمس وعشرين ومائتين، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، ﵀. مات في دار إسحاق الموصلي، وكان منقطعا إليه. وقال ابن الإخشيذ المتكلم: كان المدائني متكلما من غلمان معمر بن الأشعث. حكى المدائني قال: أمر المأمون بإدخالي عليه، فذكر عليا ﵁، فحدثته فيه بأحاديث، إلى أن ذكر لعن بني أمية له، فقلت: حدثني أبو سلمة المثنى بن عبد الله الأنصاري قال: قال لي رجلٌ: كنت بالشام فجعلت لا أسمع عليا ولا حسنا ولا حسينا، إنما أسمع معاوية، يزيد، الوليد، فمررت برجل على بابه، فقال: اسقه يا حسن، فقلت: أسميت حسنا؟ فقال: أولادي حسن وحسين وجعفر، فإن أهل الشام يسمون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ولا يزال أحدهم يلعن ولده ويشتمه، فلم أسمهم بذلك لئلا ألعن إن لعنتهم خلفاء الله، فقلت: حسبتك خير أهل الشام، وإذا ليس في جهنم شر منكم، فقال المأمون: لا جرم، قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم ومن في الأصلاب، يعني: لعن الشيعة للناصبة. ذكر ياقوت الحموي (¬٢) أسماء مصنفات المدائني في خمس ورقات ونصف، منها: كتاب تسمية المنافقين وأخبارهم، كتاب خطب النبي ﷺ، كتاب فتوحه، كتاب عهوده. وله عدة كتب في أخبار قريش، وأهل البيت، كتاب من هجاها زوجها، تاريخ الخلفاء الكبير، كتاب خطب علي وكتبه، كتاب أخبار الحجاج؛ وعدة كتب في الفتوحات، وعدة كتب في الشعراء وأخبارهم، خبر أصحاب الكهف، أخبار ابن سيرين، كتاب الجواهر، كتاب الأكلة، كتاب الزجر والفأل، وغير ذلك. ٢٩٢ -