page 5239, entry [6907]Open original source
عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي، مولى قريبة بنت محمد ابن الصديق أبي بكر التيمي. سمع: أباه، وعكرمة بن عمار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العمري، وشعبة، والمسعودي، والقاسم بن الفضل الحداني، وخلقا. وعنه: البخاري، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وابن عمه حنبل، وإبراهيم الحربي، والدارمي، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن يحيى المروزي، وخلق. حدث ببغداد مدة، وعاد إلى واسط، وبها مات. وقد حط عليه يحيى بن معين (¬٤). وقال عبد الله بن أحمد (¬١)، عن أبيه: صحيح الحديث، قليل الغلط. وقال أبو حاتم (¬٢): صدوق. وقال أبو الحسين ابن المنادي: كان مجلسه يحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان يستملي عليه هارون الديك، وهارون مكحلة. وقال عمر بن حفص السدوسي: سمعنا من عاصم، فوجه المعتصم من يحزر مجلسه في رحبة النخل التي في جامع الرصافة، وكان يجلس على سطح، وينتشر الناس، حتى سمعته يوما يقول: حدثنا الليث بن سعد، ويستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، وكان هارون يركب نخلة معوجة يستملي عليها، فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجه بقطاعي الغنم، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف. وعن أحمد بن عيسى قال: أتاني آت في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن علي فإنه غيظ لأهل الكفر. وكان ﵀ ممن ذب عن الإسلام في المحنة (¬٣)، فروى الهيثم بن خلف الدوري، أن محمد بن سويد الطحان حدثه، قال: كنا عند عاصم بن علي، ومعنا أبو عبيد، وإبراهيم بن أبي الليث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يضرب، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ قال: فما يجيبه أحد، ثم قال ابن أبي الليث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين، فقال: يا غلام خفي، فقال ابن أبي الليث: يا أبا الحسين، أبلغ إلى بناتي فأوصيهن، قال: فظننا أنه ذهب يتكفن ويتحنط، ثم جاء فقال: إني ذهبت إليهن فبكين، قال: وجاء كتاب ابنتي عاصم من واسط: يا أبانا، إنه قد بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق، فاتق الله ولا تجبه، فوالله لأن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت. وذكر ابن عدي لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرد بها عن شعبة، ثم قال ابن عدي (¬١): لا أعلم شيئا منكرا سواها، ولم أر بحديثه بأسا. توفي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين (¬٢). ١٩٥ -