page 5113, entry [6637]Open original source
معمر بن عباد. وقيل: معمر بن عمرو، أبو المعتمر البصري العطار المعتزلي، مولى بني سليم وأحد كبارهم ومتبوعيهم. وكان يقول: إن في العالم أشياء موجودة لا نهاية لها ولا تحصى، ولا لها عند الله عدد ولا مقدار. وهذا تكذيب للآية: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ ولقوله: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ وعلى هذا طلبته المعتزلة بالبصرة عند السلطان، ففر إلى بغداد، وبها مات مختفيا عن إبراهيم بن السندي. وكان يزعم أن الله لم يخلق لونا، ولا طولا، ولا عرضا، ولا عمقا، ولا رائحة ولا قبحا، ولا حسنا، ولا سمعا ولا بصرا، وذلك كله فعل الأجسام بطباعها. وعورض بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ فقال: إنما أراد خلق الإماتة والإحياء. وكان يزعم أن النفس ليست جسما ولا عرضا، ولا تماس شيئا ولا تباينه، ولا تتحرك ولا تسكن. وهذا قول أهل الإلحاد. وكان بينه وبين النظام مناظرات ومنازعات في مسائل، وله مصنفات في الكلام. قال محمد بن إسحاق النديم (¬١): توفي سنة خمس عشرة ومائتين. ٤١٣ - ق: