Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الفضل بن دكين

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 5070, entry [6548]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 5070, entry [6548]Open original source
الفضل بن دكين، الإمام أبو نعيم. واسم أبيه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي الطلحي. مولاهم الكوفي الملائي الأحول، شريك عبد السلام بن حرب، وكانا في دكانٍ واحد يبيعان الملاء. سمع الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وجعفر بن برقان، وأبا خلدة خالد بن دينار، وسيف بن سليمان المكي، وعمر بن ذر، وفطر بن خليفة، ومالك بن مغول، ومسعر بن كدام، وموسى بن علي بن رباح، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، والثوري، وخلقا كثيرا. وعنه البخاري، والستة، عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن يحيى الذهلي، والدارمي، وعبد (¬١)، وعباس الدوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن سنجر الجرجاني، ومحمد بن جعفر القتات، ومحمد بن الحسن بن سماعة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وخلق كثير. وقد روى عنه: عبد الله بن المبارك مع تقدمه. قال أبو حاتم: قال أبو نعيم: شاركت الثوري في أربعين أو خمسين شيخا. وأما حنبل بن إسحاق فقال: قال أبو نعيم: كتبت عن نيفٍ ومائة شيخ ممن كتب عنهم سفيان. وقال محمد بن عبدة بن سليمان: كنت مع أبي نعيم، فقال له أصحاب الحديث: يا أبا نعيم، إنما حملت عن الأعمش هذه الأحاديث، فقال: ومن كنت أنا عند الأعمش؟ كنت قردا بلا ذنب. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟ قال: يجيء حديثه على النصف من هؤلاء إلا أنه كيس يتحرى الصدق، قلت: فأبو نعيم أثبت أو وكيع؟ قال: أبو نعيم أقل خطأً. وقال حنبل: سئل أبو عبد الله فقال: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم، وبالرجال، ووكيع أفقه. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هو أثبت من وكيع. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه قال: أخطأ وكيع في خمس مائة حديث. وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا مات أبو نعيم صار كتابه إماما. إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أثبت من رجلين: أبو نعيم، وعفان. وسمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم. وقال يعقوب الفسوي (¬١): أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غايةً في الإتقان. وقال أبو حاتم (¬٢): كان حافظا متقنا، لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري. وكان أبو نعيم يحفظ حديث الثوري حفظا جيدا، وهو ثلاثة آلاف وخمس مائة حديث، ويحفظ حديث مسعر وهو خمس مائة حديث. وكان لا يلقن. وقال الرمادي: خرجت مع أحمد وابن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما، فلما عدنا إلى الكوفة. قال يحيى: أريد أختبر أبا نعيم، فقال أحمد: لا نريد، الرجل ثقة، فقال يحيى: لا بد لي، فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه. ثم جاءوا إلى أبي نعيم، فخرج وجلس على دكان طين، وأخذ أحمد فأجلسه عن يمينه، وأخذ يحيى فأجلسه عن يساره. ثم جلست أسفل الدكان. ثم أخرج يحيى الطبق، فقرأ عليه عشرة أحاديث، فلما قرأ الحادي عشر قال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، اضرب عليه. ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، فاضرب عليه. ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث، فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى، فقال: أما هذا، وذراع أحمد بيده، فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا، يريدني، فأقل من أن يفعل ذلك. ولكن هذا من فعلك يا فاعل. ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين، فرمى به من الدكان، فقام ودخل داره. فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل وأقل لك: إنه ثبتٌ؟ قال: والله لرفسته لي أحب إلي من سفرتي. وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: كنا نهاب أبا نعيم أشد من هيبة الأمير. وقال أحمد بن ملاعب: حدثني ثقة، قال: قال أبو نعيم: ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية. وقال محمد بن أبان: سمعت يحيى القطان يقول: إذا وافقني هذا الأحول ما باليت من خالفني. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نعيم نزاحم به ابن عيينة. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم. قاما لله بأمرٍ لم يقم به كبير أحد: عفان، وأبو نعيم. وقال أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي: عن الكديمي: لما دخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه، وثم أحمد بن يونس، وأبو غسان، وغيرهما. فأول من امتحن فلان فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم فقال: قد أجاب هذا. ما تقول؟ فقال: والله ما زلت أتهم جده بالزندقة (¬١). ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جد هذا يقول: لا بأس أن يرمي الجمرة بالقوارير. أدركت الكوفة وبها أكثر من سبع مائة شيخ، الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن كلام الله. وعنقي أهون علي من زري هذا. فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه، وكان بينهما شحناء، وقال: جزاك الله من شيخٍ خيرا. روى أحمد بن الحسن الترمذي، وغيره، عن أبي نعيم قال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق. وقال صاحب مرآة الزمان: قال عبد الصمد بن المهتدي: لما دخل المأمون بغداد، نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك لأن الشيوخ بقوا يضربون ويحبسون، فنهاهم المأمون، وقال: قد اجتمع الناس على إمامٍ، فمر أبو نعيم فرأى جنديا وقد أدخل يده بين فخذي امرأةٍ، فنهاه بعنف، فحمله إلى الوالي، فحمله الوالي إلى المأمون، قال: فأدخلت عليه بكرةً وهو يسبح، فقال: توضأ. فتوضأت ثلاثا ثلاثا، على ما روى عبد خير، عن علي فصليت ركعتين. فقال: ما تقول في رجل مات عن أبوين؟ فقلت: للأم الثلث وما بقي للأب، قال: فإن خلف أبويه وأخاه؟ قلت: المسألة بحالها، وسقط الأخ، قال: فإن خلف أبوين وأخوين؟ قلت: للأم السدس، وما بقي للأب، فقال: في قول الناس كلهم؟ قلت: لا، إن جدك ابن عباس ما حجب الأم عن الثلث إلا بثلاثة إخوة، فقال: يا هذا من نهى مثلك عن أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا، ثم خرجت. وقال أبو بكر المروذي، عن أحمد بن حنبل: إنما رفع الله عفان وأبا نعيم بالصدق حين نوه بذكرهما. وقال أبو عبيد الآجري (¬١): قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظا؟ قال: جدا. وقال هارون بن حاتم: سألت أبا نعيم متى ولدت؟ قال: سنة تسعٍ وعشرين ومائة. وقال أحمد بن ملاعب: سمعته يقول: ولدت في آخر سنة ثلاثين ومائة. قلت: ومات شهيدا، فإنه طعن في عنقه وحصل له ورشكين. وقال يعقوب بن شيبة، عن بعض أصحابه: إن أبا نعيم مات بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة. وقال غيره: مات في رمضان، ولا منافاة بين القولين، فإن مطينا رأى أبا نعيم وخاطبه، وقال: مات يوم الشك من رمضان سنة تسع عشرة. وقد غلط محمد بن المثنى فخالف الجمهور وقال: مات سنة ثمان عشرة في آخرها. وقال بشر بن عبد الواحد: رأيت أبا نعيم في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟ يعني فيما كان يأخذ على الحديث، قال: نظر القاضي في أمري، فوجدني ذا عيالٍ فعفا عني. وقال علي بن خشرم: سمعت أبا نعيم يقول: يلومونني على الأخذ، وفي بيتي ثلاث عشر، وما في بيتي رغيف. قلت: كان بين الفخر علي ابن البخاري وبين أبي نعيم خمسة أنفس في عدة أحاديث. وهو أجل شيخ للبخاري (¬١). ٣٢٤ - ق:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1039494
Book record
shamela-35100
Source record
1070255
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain