page 4933, entry [6279]Open original source
بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المريسي العدوي، مولى زيد بن الخطاب. كان من أعيان أصحاب الرأي، أخذ عن أبي يوسف، وبرع في الفقه، ونظر في الكلام والفلسفة، وجرد القول بخلق القرآن وناظر عليه ودعا إليه. وكان رأس الجهمية، أخذ عن الجهم بن صفوان فيما أرى، ثم تبينت أنه لم يدرك الجهم. وسمع من حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة. وقد رماه بالكفر غير واحد من الأئمة، ساق الخطيب أقوالهم في تاريخه (¬٣)، ونقل أنه مات في ذي الحجة سنة ثمان عشرة ومائتين. قال البويطي: سمعت الشافعي يقول: ناظرت المريسي في القرعة فذكرت له حديث عمران بن حصين في القرعة، فقال: هذا قمار. فأتيت أبا البختري القاضي فذكرت له قوله فقال: يا أبا عبد الله، شاهدا آخر وأصلبه. وقال أبو النضر هاشم: كان أبو بشر المريسي يهوديا قصارا صباغا في سويقة نصر بن مالك. وقال غير واحد: قال رجلٌ ليزيد بن هارون: إن عندنا ببغداد رجلا يقال له المريسي يقول: القرآن مخلوق. فقال: ما في فتيانكم أحدٌ يفتك به؟! قلت: وقد كان المريسي أخذ في دولة الرشيد وأوذي لأجل مقالته. قال أحمد بن حنبل فيما رواه عنه أبو داود في المسائل: سمعت عبد الرحمن بن مهدي أيام صنع ببشر ما صنع يقول: من زعم أن الله لم يكلم موسى ﵇ يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. قال المروذي: سمعت أبا عبد الله وذكر بشرا، فقال: من كان أبوه يهوديا، أي شيء تراه يكون؟! وقال أحمد بن حنبل: كان بشر يحضر مجلس أبي يوسف فيستغيث ويصيح، فقال له أبو يوسف مرة وهو يناظره: لا تنتهي أو تفسد خشبة. وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان المريسي ليس بصاحب حججٍ، بل صاحب خطب. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن الصلاة خلف بشر المريسي، فقال: لا يصلى خلفه. وقال أبو داود: سمعت قتيبة يقول: بشر المريسي كافر. وأخبار بشر في ست ورقات في تاريخ الخطيب (¬١). ٥٤ -