Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أسد بن الفرات

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 4924, entry [6261]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 4924, entry [6261]Open original source
أسد بن الفرات، الفقيه أبو عبد الله القيرواني المغربي، مولى بني سليم. أحد الكبار من أصحاب مالك، ولد بحران سنة خمسٍ وأربعين ومائة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو. قال ابن ماكولا (¬٢): أسد بن الفرات بن سنان قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومائة. روى الموطأ، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها، وسمع من يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشيباني، وكتب علم أبي حنيفة. أخذ عنه أبو يوسف القاضي مع تقدمه، وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على علي بن زياد التونسي. وكان جليلا محترما كبير القدر. قيل: إنه لما قدم مصر من الكوفة أتى ابن وهب فقال له: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك فتورع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من أصول مالك وقواعده، وتسمى المسائل الأسدية. وحصلت له رياسة بإفريقية، واشتغلوا عليه، فلما ارتحل سحنون بالأسدية إلى ابن القاسم فعرضها عليه، قال ابن القاسم: فيها شيء لا بد من تغييره. وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد أن عارض كتبك بكتب سحنون، فلم يفعل ذلك، فبلغ ذلك ابن القاسم فتألم وقال: اللهم لا تبارك في الأسدية. فهي مرفوضة عند المالكية. قال أبو زرعة الرازي: كان عند ابن القاسم ثلاثمائة جلد أو نحوه عن مالك مسائل، وكان أسد رجل من أهل المغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وهب فأبى أن يجيبه، فأتى ابن القاسم فتوسع له، وأجابه بما عنده عن مالك وما يراه، والناس يتكلمون في هذه المسائل. قال عبد الرحيم الزاهد: قدم علينا أسد فقلت: بم تأمرني؛ بقول مالك أو بقول أهل العراق؟ فقال: إن كنت تريد الله والدار الآخرة فعليك بمالك، وإن كنت تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق. ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، وكلم محمدٌ فيه الدولة، فوصلوه بعشرة آلاف درهم. قال: ومات صاحب لنا، فنودي على كتبه، فكان المنادي يقول: هذه مقابلة على كتب الإفريقي؛ يريدني، وكنت معروفا بتصحيح المقابلة، فبيعت ورقتين بدرهم. وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم والليلة، فأنزل لك عن ختمة رغبة في إحياء العلم. وقال داود بن أحمد: رأيت أسدا يعرض التفسير، فقرأ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ فقال: ويل أم أهل البدع، يزعمون أن الله خلق كلاما يقول: أنا. قلت: ومضى أسد بن الفرات غازيا أميرا من قبل زيادة الأغلبي أمير القيروان، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية، ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين. وكان بطلا شجاعا زحف إليه ملك صقلية في مائة ألف وخمسين ألفا. قال بعضهم: فلقد رأيت أسدا وفي يده اللواء يقرأ يس، ثم حمل بالناس فهزم الله المشركين، وانصرف أسد فرأيت الدم قد سال مع قناة اللواء على ذراعه وقد جمد. ومرض وهو محاصر سرقوسية. ويقال: إن أسدا قال: أيها الأمير، عزلتني عن القضاء؟ فقال: لا، ولكن زدتك الإمرة وهي أشرف؛ فأنت أمير وقاضٍ. ٣٦ - خت د ن:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1039208
Book record
shamela-35100
Source record
1069944
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain