page 4919, entry [6253]Open original source
آدم بن أبي إياس العسقلاني الإمام، اسم أبيه عبد الرحمن، وقيل: ناهية بن شعيب، أبو الحسن الخراساني المروذي. نشأ ببغداد وسمع بها الكثير، وبالحرمين، والكوفة، والبصرة، والشام، ومصر، وسكن عسقلان إلى أن مات بها. روى عن ابن أبي ذئب، وشيبان النحوي، وإسرائيل، وحفص بن ميسرة، وحريز بن عثمان، وحماد بن سلمة، وشعبة، والمسعودي، والليث بن سعد، ومبارك بن فضالة، وطائفة. وعنه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبد الله العكاوي اللحياني، وإسحاق بن سويد الرملي، وإسحاق بن إسماعيل الرملي نزيل أصبهان، وسموية، وثابت بن نعيم الهوجي، وأبو زرعة الدمشقي، وهاشم بن مرثد الطبراني، وأبو حاتم، وخلق كثير. وقال أبو حاتم (¬١): ثقة مأمون متعبد، من خيار عباد الله. وقال أحمد بن حنبل (¬٢): كان مكينا عند شعبة، وكان من الستة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شعبة. وقال أبو حاتم (¬٣): حضرت آدم بن أبي إياس، فقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة، كان يملي عليهم ببغداد، هو كان يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون؛ آدم، وعلي النسائي. فقال آدم: صدق أحمد، كنت سريع الخط، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدم شعبة بغداد فحدث بها أربعين مجلسا، في كل مجلس مائة حديث، فحضرت منها عشرين مجلسا. وقال إبراهيم بن الهيثم البلدي: بلغ آدم نيفا وتسعين سنة، وكان لا يخضب، كان أشغل من ذلك؛ يعني من العبادة. وقال الحسين الكوكبي: حدثني أبو علي المقدسي قال: لما حضرت آدم بن أبي إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجى، ثم قال: بحبي لك إلا رفقت، لهذا المصرع كنت أؤملك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لا إله إلا الله، ثم قضى. وقال أبو بكر الأعين: أتيت آدم العسقلاني فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام. فقال: لا تقرئه مني السلام. قلت: لم؟ قال: لأنه قال: القرآن مخلوق. فأخبرته بعذره وأنه أظهر الندامة وأخبر الناس بالرجوع، قال: فأقرئه السلام. وقال: إذا أتيت بغداد فأقرئ أحمد بن حنبل السلام، وقل له: يا هذا، اتق الله وتقرب إلى الله بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحدٌ، فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة، وقل له: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من أرادكم على معصية الله فلا تطيعوه (¬١). قال: فأبلغت ذلك أبا عبد الله فقال: ﵀ حيا وميتا، فلقد أحسن النصيحة. وقال محمد بن سعد (¬٢): توفي في جمادى الآخرة سنة عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة. وقال الفسوي (¬٣) ومطين: مات سنة عشرين. وقال أبو زرعة الدمشقي (¬٤): سنة إحدى وعشرين. قلت: حدث عنه من القدماء بشر بن بكر التنيسي. ٢٨ - د ق: