page 4895, entry [6220]Open original source
سنة خمس عشرة ومائتين فيها توفي أبو زيد الأنصاري صاحب العربية بالبصرة، واسمه سعيد بن أوس، والعلاء بن هلال الباهلي بالرقة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري القاضي بالبصرة، ومكي بن إبراهيم الحنظلي ببلخ، وعلي بن الحسن بن شقيق بمرو، ومحمد بن المبارك الصوري بدمشق، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع ببغداد، وقبيصة بن عقبة السوائي بالكوفة. وفيها سار المأمون لغزو الروم في أول العام، واستخلف على بغداد الأمير إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، وقدم عليه محمد بن علي بن موسى الرضا، فأكرمه وأجازه بمال عظيم، وأمره بالدخول بأهله، وهي أم الفضل ابنة المأمون، فدخل بها ببغداد، ثم سار المأمون إلى دابق وأنطاكية، ثم دخل المصيصة، وخرج منها إلى طرسوس، ثم دخل الروم في نصف جمادى الأولى، فنازل حصن قرة حتى فتحه عنوة وهدمه، وافتتح حصن ماجدة، وتسلم حصنين بالأمان. وأما أخوه أبو إسحاق فإنه هذب قواعد الديار المصرية، ورجع فقدم واجتمع بأخيه المأمون بنواحي الموصل، وقدم المأمون دمشق بعد غزوته المذكورة.