page 4879, entry [6200]Open original source
يزيد بن هارون بن زاذي. الإمام أبو خالد السلمي، مولاهم الواسطي. ولد سنة ثمان عشرة ومائة. وسمع من عاصم الأحول، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، وسعيد الجريري، وابن عون، وحميد الطويل، وداود بن أبي هند، وبهز بن حكيم، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وحريز بن عثمان، وشعبة، وشريك، وخلق كثير. وعنه أحمد، وابن المديني، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن سنان القطان، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وأبو قلابة الرقاشي، وابن نمير، ويعقوب الدورقي، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن مسلمة الواسطي، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن ربح البزاز، وخلق آخرهم وفاة إدريس بن جعفر العطار. قيل: إنه بخاري الأصل. قال علي ابن المديني: ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون. وقال يحيى بن يحيى: يزيد بن هارون أحفظ من وكيع. وقال أحمد بن حنبل: كان يزيد حافظا متقنا. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد كتابا قط، ولا حدثنا إلا حفظا. وقال السراج: سمعت علي بن شعيب يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر، وأحفظ للشاميين عشرين ألف حديث، لا أسأل عنها. وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟ قال: نعم، ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه. وقال أحمد بن سنان: ما رأينا عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون. لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار. وقال أبو حاتم (¬١): يزيد ثقة إمام لا يسأل عن مثله. وروى عمرو بن عون، عن هشيم قال: ما بالمصرين مثل يزيد بن هارون. وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثا قط، إلا حديثا واحدا عن عوف، فما بورك لي فيه. وعن عاصم بن علي قال: كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس بن الربيع، فأما يزيد فكان إذا صلى العتمة لا يزال قائما حتى يصلي الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة. وقال محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة: قال رجل ليزيد بن هارون: كم جزؤك؟ قال: وأنام من الليل شيئا؟ إذا لا أنام الله عيني. وقال يحيى بن أبي طالب: سمعت من يزيد بن هارون ببغداد، وكان يقال: إن في مجلسه سبعين ألفا. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (¬٢): يزيد بن هارون ثقة، ثبت، متعبد، حسن الصلاة جدا. يصلي الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل. وكان قد عمي. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ما رأيت أتقن حفظا من يزيد بن هارون. وقال أحمد بن سنان: هو وهشيم معروفان بطول صلاة الليل والنهار. وقال يعقوب بن شيبة: كان يزيد يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. أخبرنا جماعة إجازة: أن الكندي أخبرهم، أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا الخطيب (¬١)، قال: أخبرنا أبو بكر الحيري، قال: حدثنا الأصم، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي الحافظ قال: حدثني ابن عرعرة، قال: حدثني يحيى بن أكثم. قال: قال لنا المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت القرآن مخلوق. فقيل: ومن يزيد حتى يتقى؟ فقال: ويحك، إني لأرتضيه لا أن له سلطنة. ولكن أخاف إن أظهرته فيرد علي، فيختلف الناس وتكون فتنة. وقال أبو نافع سبط يزيد بن هارون: كنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان، فقال أحدهما: رأيت يزيد بن هارون في المنام. فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وشفعني وعاتبني وقال: أتحدث عن حريز بن عثمان؟ قلت: يا رب، ما علمت إلا خيرا. قال: إنه كان يبغض عليا. وقال الآخر: رأيته في المنام، فقلت له: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: إي والله، وسألاني من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فقلت: ألمثلي يقال هذا؟ وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا؟ فقالا لي: صدقت. قال يعقوب بن شيبة: توفي بواسط في ربيع الآخر سنة ست ومائتين. قلت: وقع جملة أحاديث بعلو في الغيلانيات من حديث يزيد بن هارون منها حديث: الأعمال بالنيات (¬٢). والله أعلم. وقد روى عباس بن عبد العظيم، وأحمد بن سنان، عن شاذ بن يحيى، أنه سمع يزيد بن هارون يقول: من قال القرآن مخلوق فهو زنديق (¬٣). ٤٢٧ - ع: