page 4852, entry [6141]Open original source
معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي البصري النحوي. صاحب التصانيف. يقال: إنه ولد في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري. روى عن هشام بن عروة، وأبي عمرو بن العلاء، ورؤبة بن الحجاج، وجماعة. روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وابن المديني، وعلي بن المغيرة الأثرم، وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبة، وأبو العيناء محمد بن القاسم وآخرون. وحدث ببغداد بأشياء من كتبه. قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المديني ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحح روايته. وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال المبرد: كان الأصمعي وأبو عبيدة متقاربان في النحو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم. وقال ابن قتيبة: كان الغريب وأخبار العرب وأيامها أغلب عليه، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره. وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب. وألف في مثالبها كتبا. وكان يرى رأي الخوارج. وقال غير ابن قتيبة: إن الرشيد أقدم أبا عبيدة وقرأ عليه بعض كتبه. وكتبه تقارب مائتي تصنيف، منها كتاب: مجاز القرآن، وكتاب غريب الحديث، وكتاب مقتل عثمان، وكتاب أخبار الحجاج، وغير ذلك في اللغات والأخبار والأيام. وكان ألثغ، وسخ الثياب، بذيء اللسان. قال أبو حاتم السجستاني: كان يكرمني بناء على أنني من خوارج سجستان. ويذكر أنه كان يميل إلى الملاح، وفيه يقول أبو نواس: صلى الإله على لوط وشيعته … أبا عبيدة قل بالله آمينا فأنت عندي بلا شك بقيتهم … منذ احتلمت وقد جاوزت سعبينا توفي أبو عبيدة سنة عشر ومائتين. وروى ابن خلكان (¬١) أنه توفي سنة تسع، ويقال: توفي سنة إحدى عشر، وكان من أبناء المائة. ٣٦٨ -