page 4845, entry [6127]Open original source
المسيب بن زهير الأمير. من كبار القواد ببغداد؛ وكان من حزب الحسن بن سهل الوزير عند قيام الهاشميين ببغداد على المأمون، لما زوى الأمر عنهم إلى علي بن موسى الرضا. وقد انكسر جيش الحسن بن سهل غير مرة. فلما توفي ضده والمحارب له محمد بن أبي خالد استظهر وقوي، وانتصر غير مرة على العباسيين، وكان القائم بحربهم عيسى بن محمد بن أبي خالد. فجمع عيسى جيشا كثيفا يسد الفضاء، فقيل: إنهم أحصاهم فبلغوا مائة ألف وخمسة وعشرين ألفا من بين فارس وراجل. فأعطى الفارس أربعين درهما، والراجل عشرين درهما. وجرى على الرعية ببغداد منهم ضر وبلاء عظيم من النهب والفسق وأخذ الحريم والصبيان علانية. وبقي الناس غنما بلا راع. ومال هذا الجيش الذين أقامهم عيسى على قطربل فانتهبوها كلها. ثم قام ببغداد سهل بن سلامة الأنصاري، ودعا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فبايعه خلق من المطوعة، وقمعوا كثيرا من أهل الفساد؛ ثم آل أمرهم إلى الخروج والقتال. وأما المسيب هذا فإنه قتل. ولي ذبحه أبو زنبيل، وحمل رأسه على رمح، وذلك في ربيع الآخر سنة إحدى ومائتين (¬١). ٣٥٤ -