Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 4791, entry [6075]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 4791, entry [6075]Open original source
فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح، أبو الخيار المصري الفقيه. ولد سنة خمسين ومائة أو إحدى، وكان من أعيان أصحاب مالك. قال محمد بن وزير: كان فتيان من أشغب الناس في البحث، وكان بينه وبين الشافعي مناظرة، فكان فتيان يقول: لا يباع الحر في الدين. وقال الشافعي: إن ثبت على القول ببيعه أفعل بك كيت وكيت، وكان الشافعي حليما. وقال ابن عبد الحكم: كان في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سري بن الحكم وضرب فتيان وطوف به. وقال محمد بن وزير: حضرت الشافعي وفتيان فتناظرا، وجرى بينهما الكلام، إلى أن قال فتيان: سمعت مالكا يقول: إن الإمام لا يكون إماما إلا على شرط أبي بكر؛ فإنه قال: وليتكم ولست بخيركم، فإن زغت فقوموني. فاحتج الشافعي بأشياء، فبلغ السري ذلك، فضرب فتيان، ثم وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أن مات. قال يونس بن عبد الأعلى: قال السري: لو شهد عندي آخر مثل الشافعي لضربت عنقه، وسمعت الشافعي يقول: والله ما شهدت على فتيان قط، ولقد سمعت منه ما لو شهدت به عليه لحل دمه. وقال ابن أخي فتيان: سمعت عمي يقول: الله بيني وبين الشافعي، أو لا حلل الله الشافعي. توفي سنة خمس ومائتين، ذكره ابن عمر الكندي في الموالي (¬١). ٣٠٢ - الفراء، وهو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، مولاهم، الكوفي النحْوي، صاحب التصانيف. سكن بغداد، وأملى بها كتاب معاني القرآن، وغير ذلك. وحدث عن: قيس بن الربيع، ومندل بن علي، وأبي الأحوص سلام بن سليم، وأبي الحسن الكسائي، وأبي بكر بن عياش. وعنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السمري، وغيرهما. وكان ثقة. وقد روي عن ثعلب أنه قال: لولا الفراء لما كانت عربية، ولسقطت؛ لأنه خلصها؛ ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد. وذكر أبو بديل الوضاحي قال: أمر المأمون الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو، وأمر أن يفرد في حجرة، ووكل به خدما وجواري يقمن بما يحتاج إليه، وصير له الوراقين، فكان يملي ذلك سنين، قال: ولما أملى كتاب المعاني اجتمع له الخلق، فلم يضبط إلا القضاة، فكانوا ثمانين قاضيا، وأمل الحمد في مائة ورقة، قال: وكان المأمون قد وكل بالفراء ابنيه يلقنهما النحو، فأراد يوما النهوض لحاجة، فابتدرا إلى نعله فتنازعا أيهما يقدمه، ثم اصطلحا أن يقدم كل واحد فردة، فبلغ المأمون، فقال: ليس يكبر الرجل عن تواضعه لسلطان ووالده ومعلمه العلم. وقال ابن الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربية إلا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار على الناس، قال: وكان يقال للفراء: أمير المؤمنين في النحو. وعن هناد بن السري قال: كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء، فظننا أنه كان يحفظ ما يحتاج إليه. وقال محمد بن الجهم السمري: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة. وقال أحمد بن يحيى ثعلب: حدثنا سلمة قال: أمل الفراء كتبه كلها حفظا، لم يأخذ بيده نسخة إلا كتابين: كتاب ملازم، وكتاب يافع ويفعة. قال ابن الأنباري: مقدارهما خمسون ورقة، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة، وقيل: إنما سمي بالفراء لأنه كان يفري الكلام، وجاء أنه توفي بطريق مكة سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وستون سنة ﵀. وقال سلمة بن عاصم: إني لأعجب من الفراء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه (¬١). ٣٠٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1039024
Book record
shamela-35100
Source record
1077200
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain