page 4665, entry [5768]Open original source
سنة أربع ومائتين توفي فيها: إسحاق بن الفرات الفقيه، وأشهب بن عبد العزيز الفقيه، وأبو داود الطيالسي، وأبو بدر شجاع بن الوليد، وعبد الوهاب بن عطاء، والشافعي، والنضر بن شميل، وهمام ابن الكلبي. وفيها وصل المأمون إلى النهروان، فتلقاه بنو هاشم والقواد. وقدم عليه من الرقة بإذنه طاهر بن الحسين، ودخل بغداد في نصف صفر. ولباسهم وأعلامهم خضر. فنزل الرصافة، وبعد ثمانية أيام كلمه بنو هاشم العباسيون وقالوا له: يا أمير المؤمنين، تركت لبس آبائك وأهل دولتك ولبست الخضرة. وكاتبه قواد خراسان في ذلك. وقيل: إنه أمر طاهر بن الحسين أن يسأله حوائجه فقال: أسأل طرح الخضرة، ولبس السواد وزي آبائك، فتوقف. ثم جلس يوما وعليه الثياب الخضر، فلما اجتمع الملأ دعا بسواد فلبسه، ثم دعا بخلعة سوداء فألبسها طاهرا، ثم ألبس عدة من القواد أقبية وقلانس سودا. فطرح الناس الخضرة ومزقت، وأسرعوا إلى لبس السواد. وفيها ولى المأمون يحيى بن معاذ الجزيرة، فواقع بابك الخرمي، فلم يظفر واحد منهما بصاحبه. واستعمل المأمون أبا عيسى أخاه على الكوفة. واستعمل صالحا أخاه أيضا على البصرة. ومن