page 4653, entry [5760]Open original source
أبو معاوية الأسود، أحد الزهاد. صحب إبراهيم بن أدهم والثوري، وكان منقطعا إلى العبادة. حكى عنه أحمد بن أبي الحواري، وقاسم الجوعي، ومحمد بن إسحاق العكاشي، وغيرهم. قال قاسم الجوعي: اسمه يمان. وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن كان بقي أحد من الأبدال فحسين الجعفي وأبو معاوية الأسود، وكان بطرسوس. وقال ابن معين: رأيته يلتقط الخرق ويغسلها ويلبسها، وأغلظ له رجل فقال: أستغفر الله من ذنب سلطك به علي. قلت: ومنه قول الفقراء: من جني عليه فليستغفر. وفي الكرامات للالكائي أن أبا معاوية الأسود ذهب بصره، فكان إذا أراد أن يقرأ في المصحف رد الله عليه بصره. قال ابن أبي الحواري: جاء جماعة إلى أبي معاوية الأسود، فقالوا: ادع لنا. فقال: اللهم ارحمني بهم ولا تحرمهم بي. عبد الرحمن بن عفان: سمعت أبا معاوية الأسود يقول: من كانت الدنيا همه طال في القيامة غمه، ومن خاف الوعيد لهى من الدنيا عما يريد، إن كنت تريد لنفسك الجزيل فلا تنم بالليل ولا تقيل، بادر بادر قبل أن ينزل بك ما تحاذر، أوه من يوم يتغير فيه لوني ويتلجلج فيه لساني ويقل فيه زادي (¬١). ٣٨٠ -