page 4590, entry [5686]Open original source
صريع الغواني، مسلم بن الوليد مولى الأنصار، أبو الوليد. أحد فحول الشعراء. مدح الرشيد، وآل برمك، وسار شعره. ويقال: إن الرشيد هو الذي لقبه بصريع الغواني لقوله: أديرا علي الكأس لا تشربا قبلي … ولا تطلبا من عند قاتلتي ذحلي هل العيش إلا أن تروح مع الصبا … وتغدو صريع الكأس والأعين النجل وهو القائل: أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه … فطيب تراب القبر دل على القبر ومن هجائه وأقذع: أما الهجاء فدق عرضك دونه … والمدح عنك كما علمت كليل فاذهب فأنت طليق عرضك إنه … عرض عززت به، وأنت ذليل قال الخطيب (¬١): ومسلم بن الوليد كوفي نزل بغداد، وكان مداحا مفوها بليغا. قال بعضهم: لمسلم ثلاثة أبيات: أرثى بيت، وأمدح بيت، وأهجى بيت. فالأول: أرادوا ليخفوا قبره. والثاني قوله: يجود بالنفس إذ ضن البخيل بها … والجود بالنفس أقصى غاية الجود والثالث قوله: قبحت مناظره، فحين خبرته … حسنت مناظره لقبح المخبر وله في الشيب بيت سائر: أكره شيبي، وآسى أن يزايلني … أعجب بشيء على البغضاء مودود وله يمدح يزيد بن مزيد: يكسو السيوف نفوس الناكثين بها … ويجعل الهام تيجان القنا الذبل إذا انتضى سيفه كانت مسالكه … مسالك الموت في الأبدان والقلل كالليث إن هجته فالموت راحته … لا يستريح إلى الأيام والدول قد عود الطير عادات وثقن بها … فهن يصحبنه في كل مرتحل لله من هاشم في أرضه جبل … وأنت وابنك ركنا ذلك الجبل وله في جعفر بن يحيى البرمكي: كأنه قمر أو ضيغم هصر … أو حية ذكر أو عارض هطل لا يضحك الدهر إلا حين تسأله … ولا يعبس إلا حين لا تسأل ٣٠٦ -