Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن وهب بن مسلم

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 4527, entry [5551]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 4527, entry [5551]Open original source
عبد الله بن وهب بن مسلم، الإمام أبو محمد، الفهري مولاهم، المصري، أحد الأعلام، وعالم الديار المصرية. قال أبو سعيد بن يونس: ولد سنة خمس وعشرين ومائة. قال: وقيل إنه مولى الأنصار. طلب العلم وله سبع عشرة سنة، فعن ابن وهب قال: دعوت يونس بن يزيد لوليمة عرسي. قلت: روى عن يونس، وابن جريج، وحيي بن عبد الله المعافري، وحنظلة بن أبي سفيان، وعمرو بن الحارث، وأسامة بن زيد الليثي، وعمر بن محمد العمري، وعبد الحميد بن جعفر، وأبي صخر حميد بن زياد، وعبد الله بن عامر الأسلمي، وموسى بن علي، والليث، ومالك، وخلائق. وتفقه بمالك والليث. وعنه قال: رأيت عبيد الله بن عمر قد عمي وقطع الحديث، ورأيت هشام بن عروة جالسا في مسجد النبي ﷺ، فقلت: آخذ عن ابن سمعان وأصير إلى هشام، فلما فرغت قمت إلى منزل هشام فقالوا: قد نام. فقلت: أحج وأرجع، فرجعت فوجدته قد مات. قال محمد بن سلمة: سمعت ابن القاسم يقول: لو مات ابن عيينة لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون العلم أحد تدوينه. قال يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب قال: أقرأني نافع بن أبي نعيم. وقال أبو زرعة (¬١): نظرت في نحو ثلاثين ألف (¬٢) حديث لابن وهب لا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة، وقد سمعت يحيى بن بكير يقول: هو أفقه من عبد الرحمن بن القاسم. قلت: وله موطأ كبير إلي الغاية، وله كتاب الجامع، وكتاب البيعة، وكتاب المناسك، وكتاب المغازي، وكتاب الردة، وكتاب تفسير غريب الموطأ، وغير ذلك. روى عنه الليث بن سعد، وأصبغ بن الفرج، وأبو صالح، وأحمد بن صالح، وحرملة، والحارث بن مسكين، ويحيى بن أيوب المقابري، وبحر بن نصر الخولاني، والربيع بن سليمان المرادي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبو الطاهر ابن السرح، وبحر بن نصر، وعبد الله بن محمد بن رمح، وعلي بن خشرم، وعمرو بن سواد، وعيسى بن مثرود، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهارون بن سعيد الأيلي، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وعيسى بن أحمد العسقلاني، وأحمد بن عيسى التستري، وإبراهيم بن منقذ الخولاني، وسحنون بن سعيد القيرواني، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخيه، وأمم سواهم. وكان ثقة ثبتا من كبار الزهاد. قال أحمد بن صالح: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث، ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه، وقد وقع عندنا عنه سبعون ألف حديث. وقال يحيى بن بكير: ابن وهب أفقه من ابن القاسم. وقال علي بن الجنيد: سمعت أبا مصعب يعظم ابن وهب ويقول: مسائله عن مالك صحيحة. وقال أبو حاتم (¬٣): صالح الحديث، صدوق. وقال ابن عدي في كامله (¬١): ابن وهب من الثقات، لا أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة. وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل: ابن وهب يفصل السماع من العرض، ما أصح حديثه وأثبته، وقد كان يسيء الأخذ، لكن ما رواه وحدثه صحيحا. وقال ابن معين (¬٢): ثقة. قال خالد بن خداش: قرئ على ابن وهب كتاب أهوال يوم القيامة - تأليفه - فخر مغشيا عليه، فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام، ﵀. وعن سحنون قال: كان ابن وهب قد قسم دهره أثلاثا؛ ثلثا في الرباط، وثلثا يعلم الناس بمصر، وثلثا في الحج. وذكر أنه حج ستا وثلاثين حجة، وكان مالك يكتب إليه: إلى عبد الله بن وهب مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مع غيره. وقد ذكر ابن وهب وابن القاسم عند مالك، فقال مالك: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه. وقال أحمد بن سعيد الهمداني: دخل ابن وهب الحمام، فسمع قارئا يقرأ: (وإذ يتحاجون في النار)، فغشي عليه. قال أبو زيد بن أبي الغمر: كنا نسمي ابن وهب ديوان العلم. وقال ابن أبي حاتم (¬٣): سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في حديث ابن وهب نحو ثمانين ألف حديث. قلت: مر هذا، وقال: ثلاثين ألف حديث، فالله أعلم. قال أبو عمر بن عبد البر: جد ابن وهب هو مسلم مولى ريحانة مولاة عبد الرحمن بن يزيد بن أنس الفهري. وقال ابن أخي ابن وهب: طلب عباد بن محمد الأمير عمي ليوليه القضاء فتغيب، فهدم عباد بعض دارنا، فقال الصباحي لعباد: متى طمع هذا الكذا وكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ ذلك عمي، فدعا عليه بالعمى، فعمي بعد جمعة. وقال حجاج بن رشدين: سمعت ابن وهب يتذمر ويصيح، فأشرفت عليه من غرفتي، فقلت: ما شأنك يا أبا محمد؟ قال: يا أبا الحسن، بينما أنا أرجو أن أحشر في زمرة العلماء أحشر في زمرة القضاة. فتغيب في يومه، فطلبوه. قال أبو الطاهر بن عمرو: جاء نعي ابن وهب ونحن في مجلس سفيان، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب المسلمون به عامة، وأصبت به خاصة. وقال النسائي: ابن وهب ثقة، ما أعلمه روى عن الثقات حديثا منكرا. قلت: بعض الأئمة المتنطعين تمحقل على ابن وهب في أخذه للحديث، وأنه كان يترخص في الأخذ، وابن وهب فحجة باتفاق، يكفيه قول الإمامين أبي زرعة والنسائي فيه، وما من يروي مائة ألف حديث ولا يستلحق عليه في شيء إلا وهو ثبت حافظ، والله لو غلط في المائة ألف في مائتي حديث لما أثر ذلك في ثقته. قال أحمد بن صالح: كان ابن وهب يتساهل في المشايخ، ولو أخذ مأخذ مالك في ذلك لكان خيرا له. قال يونس بن عبد الأعلى: مات في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة. قال: وكانوا أرادوه على القضاء فتغيب (¬١). قلت: وقع لي جملة من عواليه. ١٧١ - ت:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1038508
Book record
shamela-35100
Source record
1071099
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain