page 4504, entry [5499]Open original source
سلم بن سالم البلخي، أبو محمد الزاهد العابد. حدث ببغداد عن عبيد الله بن عمر، وحميد الطويل، وابن جريج، وسفيان. وعنه أحمد بن منيع، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وعلي بن محمد الطنافسي، وإبراهيم بن موسى الفراء، وغيرهم. قال أبو مقاتل السمرقندي: سلم في زماننا كعمر بن عبد العزيز في زمانه. وقال ابن سعد (¬٣): كان أمارا بالمعروف، وكان مطاعا، فأقدمه الرشيد فحبسه، حتى مات الرشيد فأطلقوه. قال: وكان مرجئا ضعيفا. قال الخطيب (¬٤): كان مذكورا بالعبادة والزهد، ويذهب إلى الإرجاء. وقال يحيى بن ماهان: سمعت محمد بن إسحاق اللؤلؤي يقول: رأيت سلم بن سالم مكث أربعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء ولم ير له فراش، ولم ير مفطرا إلا في العيد. وقيل: إن الرشيد إنما حبسه لأنه قال: لو شئت أن أضرب الرشيد بمائة ألف سيف لفعلت. وعن سلم قال: ما يسرني أن ألقى الله بعمل من مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل. وقال ابن المديني: أخبرني أبو يحيى قال: صحبت سلم بن سالم في طريق مكة، فما رأيته وضع جنبه في المحمل، إلا مرة مد رجله وجلس. وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدثه، فقلت: سلم هبه لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إن سلما ليس على رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت. قال: فكلمته فيه، فخفف عنه من قيوده. وقال أحمد بن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقا له، وكان عبدا صالحا، ولم أكتب عنه، كان لا يحفظ، ويخطئ. وقال النسائي (¬١): ضعيف. وقال ابن معين (¬٢): ليس بشيء. أخبرنا غنائم بن محاسن قال: أخبرنا عبد الله بن أبي نصر القاضي سنة عشرين وستمائة قال: أخبرنا عيسى بن أحمد الهاشمي قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا إسماعيل الصفار قال: حدثنا سعدان قال: حدثنا سلم بن سالم البلخي، عن علي بن عروة الدمشقي، عن ابن المنكدر، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من قاد أعمى أربعين ذراعا وجبت له الجنة. قلت: اتهم به ابن عروة. مات سلم سنة أربع وتسعين ومائة (¬٣). ١١٩ - خ ٤: