page 4488, entry [5476]Open original source
زياد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة، الفقيه الأندلسي شبطون اللخمي، عالم الأندلس وتلميذ مالك. كان أول من أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلسية، وقبل ذلك كانوا يتفقهون للأوزاعي وغيره. قال ابن القاسم الفقيه: سمعت زيادا فقيه الأندلس يسأل مالكا. قلت: وعليه تفقه يحيى بن يحيى الليثي قبل أن يرحل، وسمع زياد من معاوية بن صالح وتزوج بابنته، وحدث عنه، وعن مالك، والليث، وسليمان بن بلال، ويحيى بن أيوب، وموسى بن علي بن رباح، وأبي معشر السندي، وطبقتهم. وكان أحد النساك الورعين، أراده هشام صاحب الأندلس على القضاء فأبى وهرب، وكان هشام يكرمه ويخلو به ويسأله. قال عبد الملك بن حبيب الفقيه: كنا جلوسا عند زياد إذ جاء كتاب من بعض الملوك، فكتب فيه وختمه، فذهب به الرسول، فقال لنا زياد: أتدرون عما سأل هذا؟ سأل عن كفتي الميزان؛ أمن ذهب هي أم من فضة؟ فكتبت إليه هذا الحديث: حدثنا مالك، عن الزهري أن رسول الله ﷺ قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». وكان الأمير هشام يقول: صحبت الناس وبلوتهم، فما رأيت رجلا يسر الزهد أكثر مما يظهر إلا زياد بن عبد الرحمن. قال ابن يونس: كنية زياد أبو عبد الله، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة. قال: وقيل: مات سنة تسع وتسعين ومائة. ٩٦ - ت: