page 4481, entry [5457]Open original source
أبو مطيع البلخي، هو الحكم بن عبد الله الفقيه، صاحب كتاب الفقه الأكبر. تفقه بأبي حنيفة وروى عنه، وعن ابن عون، وهشام بن حسان، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن حرملة، وأبي الأشهب جعفر العطاردي، وإبراهيم بن طهمان، والحسن بن دينار، وطبقتهم. وتفقه به أهل خراسان، وولي قضاء بلخ، وكان بصيرا بالرأي، حافظا للمسائل، كان ابن المبارك يعظمه ويجله. روى عنه أحمد بن منيع، وأيوب بن الحسن الفقيه، وعتيق بن محمد، وعلي بن الحسين الذهلي، ونصر بن زياد، والخراسانيون. وقدم بغداد مرات. قال محمد بن الفضيل البلخي: سمعت حاتما السقطي قال: سمعت ابن المبارك يقول: أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا. قلت: حاتم لا يعرف، وما أعتقد في ابن المبارك أنه يطلق مثل هذه العبارة. قال محمد بن فضيل البلخي: وقال حاتم: قال مالك بن أنس لرجل: من أين أنت؟ قال: من بلخ. قال: قاضيكم أبو مطيع إنه قام مقام الأنبياء. قال محمد بن الفضيل: سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول: جاء كتاب؛ يعني من الخلافة، وفيه لولي العهد: (وآتيناه الحكم صبيا) ليقرأ على الناس. فسمع أبو مطيع فدخل على الوالي، فقال: بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها. وكرر هذا مرارا حتى أبكى الأمير وقال له: إني معك، ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلم وكن مني آمنا. وكان أبو مطيع قاضيا، فذهب وذهب أبو معاذ متقلدا سيفا، وأخر يوم الجمعة، فارتقى أبو مطيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم أخذ لحيته وبكى، وقال: يا معشر المسلمين، بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر؟ من قال (وآتيناه الحكم صبيا) لغير يحيى بن زكريا فهو كافر. قال: فرج أهل المسجد بالبكاء، وهرب اللذان أتيا بالكتاب. وعن النضر بن شميل، قال أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين، وهو عندي على وجه واحد. فقلت له: فممن ترى الغلط؛ منك، أو من الرسول ﵇، أو من جبريل، أو من الله؟ فبقي باهتا. وقد كان أبو مطيع فيما نقل الخطيب (¬١) من رؤوس المرجئة. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن أبي مطيع، فقال: لا ينبغي أن يروى عنه، ذكروا عنه أنه كان يقول: الجنة والنار خلقتا وستفنيان، وهذا كلام جهم. وقال ابن معين (¬٢): هو ضعيف. وقال أبو داود: تركوا حديثه، كان جهميا. قلت: وممن روى عنه محمد بن القاسم البلخي، وخلاد بن أسلم الصفار، ومحمد بن يزيد السلمي. ومات سنة تسع وتسعين ومائة، وله أربع وثمانون سنة. ٧٧ - خ م ت ن: