Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة ثلاث وتسعين

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 4414, entry [5377]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 4414, entry [5377]Open original source
سنة ثلاث وتسعين توفي فيها: إسماعيل بن علية، أبو بشر البصري، زياد بن عبد الرحمن شبطون، سعيد بن عبد الله المصري الفقيه، العباس بن الأحنف الشاعر المشهور، العباس بن الحسن العلوي الشاعر، العباس بن الفضل بن الربيع الحاجب، عبد الله بن كليب المرادي بمصر، عون بن عبد الله المسعودي، محمد بن جعفر البصري غندر، مخلد بن يزيد الحراني، مروان بن معاوية الفزاري نزيل دمشق، نصر بن باب الخراساني بها، هارون الرشيد أبو جعفر بطوس، أبو بكر بن عياش المقرئ بالكوفة. وفيها وافى الرشيد جرجان، فأتته بها خزائن علي بن عيسى على ألف وخمسمائة بعير، ثم رحل منها في صفر، وهو عليل إلى طوس، فلم يزل بها إلى أن توفي. وفيها كانت وقعة بين هرثمة، وأصحاب رافع بن الليث، فانتصر هرثمة، وأسر أخا رافع، وملك بخارى، وقدم بأخي رافع على الرشيد، فسبه، ودعا بقصاب، وقال: فصل أعضاءه، ففصله. وذكر بعضهم أن جبريل بن بختيشوع غلط على الرشيد في علته في علاج عالجه به كان سبب منيته، فهم الرشيد بأن يفصله كما فعل بأخي رافع، ودعا به فقال: أنظرني إلى غد يا أمير المؤمنين، فإنك تصبح في عافية، فمات ذلك اليوم. وقيل: إن الرشيد رأى مناما أنه يؤم بطوس فبكى، وقال: احفروا لي قبرا. فحفر له، ثم حمل في قبة على جمل وسيق به حتى نظر إلى القبر، فقال: يا ابن آدم تصير إلى هذا؟ وأمر قوما فنزلوا فختموا فيه ختمة، وهو في محفة على شفير القبر. قال ابن جرير (¬١): وكان يقتفي أخلاق المنصور، ويطلب العمل بها، إلا في بذل المال، فإنه لم ير خليفة قبله أعطى منه لولي، وكان يحب الشعر، ويميل إلى أهل الأدب والفقه، ويكره المراء في الدين، ويقول: هو شيء لا نتيجة له، وبالحري أن لا يكون فيه ثواب، وكان يحب المديح ويشتريه بأغلى ثمن، أجاز مرة مروان بن أبي حفصة على قصيدة خمسة آلاف دينار، وخلعة، وعشرة من رقيق الروم، وفرسا من مراكبه. وقيل: إنه كان مع الرشيد ابن أبي مريم المدني، وكان مضحكا فكها أخباريا، فكان الرشيد لا يصبر عنه ولا يمل منه لحسن نوادره ومجونه. وروي أن ابن السماك دخل على الرشيد يوما فاستسقى، فأتي بكوز، فلما أخذه قال: على رسلك يا أمير المؤمنين، لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها؟ قال: بنصف ملكي، قال: اشرب هناك الله، فلما شربها قال: أسألك لو منعت خروجها من بدنك، بماذا كنت تشتري خروجها؟ قال: بجميع ملكي، فقال: إن ملكا قيمته شربة ماء لجدير أن لا ينافس فيه، قال: فبكى هارون. وقد ذكرت الرشيد في الأسماء أيضا. وبويع لابنه الأمين محمد في العسكر صبيحة التي توفي فيها الرشيد. وكان المأمون حينئذ بمرو، والأمين ببغداد، فأتاه الخبر، فصلى بالناس الجمعة، وخطب، ونعى الرشيد إلى الناس وبايعه الناس، فأمر للجند برزق سنتين. وأخذ رجاء الخادم البرد والقضيب والخاتم، وسار على البريد في اثني عشر يوما من مرو حتى قدم بغداد في نصف جمادى الآخرة، فدفع ذلك إلى الأمين. وبلغ الخبر المأمون فبايع لأخيه ثم لنفسه، وأعطى الجند عطاء سنة، وأخذ يتألف أمراءه وقواده، ويظهر العدل، فأحبوا المأمون. وأما الأمين فإنه بعد بيعته بيوم أمر ببناء ميدان جوار قصر المنصور للعب بالكرة، ثم قدمت أم جعفر زبيدة في شعبان، فتلقاها ابنها الأمين، قدمت من الرقة ومعها جميع الخزائن. وأقام المأمون على خراسان وإمرتها، وأهدى للأمين تحفا ونفائس. وفيها دخل هرثمة حائط سمرقند، فلجأ رافع إلى المدينة الداخلة، وراسل رافع الترك فوافوه، فصار هرثمة في الوسط، ثم لطف الله به ورد الترك، فضعف أمر رافع. وفيها قتل نقفور ملك الروم في حرب برجان، وبقي في المملكة تسع سنين، وملك بعده ابنه إستبراق شهرين وهلك، فملك ميخائيل بن جرجس زوج أخته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1038337
Book record
shamela-35100
Source record
1080285
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain