page 4361, entry [5280]Open original source
المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة، أبو مسعود الأزدي الموصلي الحافظ القدوة، شيخ أهل الموصل وعالمهم وزاهدهم. مولده بعد العشرين ومائة. سمع ثور بن يزيد، وهشام بن حسان، وابن جريج، وجعفر بن برقان، وحنظلة بن أبي سفيان، وسيف بن سليمان، وأفلح بن حميد، وموسى بن عبيدة، ومسعرا، والأوزاعي، وعبد الحميد بن جعفر، ومالك بن مغول، ويونس بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري، وطبقتهم. وعنه بقية، وابن المبارك، ووكيع، وموسى بن أعين - وهم من أقرانه - وبشر الحافي، والحسن بن بشر، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن جعفر الوركاني، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وعبد الله بن أبي خداش، وآخرون. وله ترجمة في تاريخ يزيد بن محمد الأزدي في بضع وعشرين ورقة، فقال: حدثنا موسى بن هارون الزيات قال: حدثنا أحمد بن عثمان قال: سمعت محمد بن داود الحداني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: خرج علينا الأوزاعي، ونحن ببيروت أنا والمعافى بن عمران وموسى بن أعين، ومعه كتاب السنن لأبي حنيفة، فقال: لو كان هذا الخطأ في أمة لأوسعهم خطأ. قال الأزدي: صنف المعافى في الزهد، والسنن، والفتن، والأدب، وغير ذلك. وقال أحمد بن يونس: كان سفيان الثوري يقول: المعافى بن عمران ياقوتة العلماء. وقال بشر بن الحارث: إني لأذكر المعافى اليوم فأنتفع بذكره، وأذكر رؤيته فأنتفع. وقال وكيع: حدثنا المعافى وكان من الثقات. وعن بشر الحافي قال: كان ابن المبارك يقول: حدثني الرجل الصالح؛ يعني المعافى. أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثوري قال: امتحنوا أهل الموصل بالمعافى. وروي عن الأوزاعي قال: لا أقدم على الموصلي أحدا. قال ابن سعد (¬١): كان المعافى ثقة خيرا فاضلا، صاحب سنة. بشر بن الحارث: سمعت المعافى يقول: سمعت الثوري يقول: إذا لم يكن لله في العبد حاجة نبذه إلى السلطان. قال بشر: كان المعافى يحفظ الحديث والمسائل، سألته عن الرجل يقول للرجل: اقعد هنا ولا تبرح، قال: يجلس حتى يأتي وقت صلاة ثم يقوم. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: حدثنا المعافى - ولم أر أفضل منه - يسأل عن تجصيص القبور فكرهه. وقال علي بن مضاء: حدثنا هشام بن بهرام قال: سمعت المعافى يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. قال الهيثم بن خارجة: ما رأيت رجلا آدب من المعافى. وورد أن المعافى كان أحد الأسخياء الموصوفين؛ أفنى ماله الجود والحقوق، كان إذا جاءه مغله أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا. قال بشر: كان المعافى في الفرح والحزن واحدا، قتلت الخوارج له ولدين فما تبين عليه شيء، وجمع أصحابه وأطعمهم، ثم قال لهم: آجركم الله في فلان وفلان. رواها جماعة. عن بشر: قال محمد بن عبد الله بن عمار: كنت عند عيسى بن يونس فقال: أسمعت من المعافى؟ قلت: نعم. قال: ما أحسب أحدا رأى المعافى وسمع من غيره يريد بعلمه الله. قال بشر: سمعت المعافى يقول: أجمع العلماء على كراهة السكنى؛ يعني ببغداد. وقيل لبشر الحافي: نراك تعشق المعافى بن عمران. فقال: وما لي لا أعشقه وقد كان سفيان يسميه الياقوتة! قال علي بن حرب: رأيت المعافى أبيض الرأس واللحية، عليه قميص غليظ، وكمه تبين منه أطراف أصابعه. وقال يحيى بن معين (¬١): ثقة. وقال بشر: كان المعافى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة. قال رجل: ما أشد البرد اليوم، فالتفت إليه المعافى وقال: استدفأت الآن؟ لو سكت لكان خيرا لك. قلت: وقع لي من عوالي المعافى حديث؛ أخبرنا علي بن أحمد العلوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي قال: أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني. (ح)، وأخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني قال: أخبرنا عمر بن محمد السهروردي قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد القصار، قالا: أخبرنا محمد ابن محمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا محمد؛ يعني ابن أبي سمينة، قال: حدثنا المعافى بن عمران، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: كنت أسكب لرسول الله ﷺ وضوءه عن جميع أزواجه في الليلة الواحدة. تابعه وكيع عن صالح. أخرجه ابن ماجة (¬١) من طريق وكيع، وهو غريب. قال علي بن حسين الخواص وغيره: مات المعافى بن عمران سنة أربع وثمانين ومائة. وقال ابن عمار وسلمة بن أبي نافع: مات سنة خمس وثمانين. وقال الهيثم بن خارجة وغيره: سنة ست. وللمعافى تريجمة في حلية الأولياء (¬٢). ٣٥٥ - ع: