page 4353, entry [5262]Open original source
محمد بن يوسف بن معدان، أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد، ويلقب بعروس الزهاد. روى عن الأعمش، ويونس بن عبيد، وسفيان الثوري، والحمادين آثارا ومقاطيع. حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وابن المبارك، وسليمان الشاذكوني، وزهير بن عباد، وعصام جبر، وصالح بن مهران، وطائفة. قال أبو الشيخ (¬٢): لم أره روى حديثا مسندا إلا حديثا واحدا. قلت: وهو حديث منكر. قال الحسن بن عمرو مولى ابن المبارك: ما رأيت ابن المبارك أعجبه أحد ممن كان يأتيه إعجابه بمحمد بن يوسف الأصبهاني، كان كالعاشق له. قلت: هو من أجداد الحافظ أبي نعيم لأمه، وقد استوفى ترجمته (¬٣). قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا خيرا من محمد بن يوسف، فقال له أحمد بن حنبل: ولا الثوري؟ فقال: كان الثوري شيئا ومحمد بن يوسف شيئا. عبيد بن جناد: حدثنا عطاء بن مسلم الحلبي قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه، يجيء إلى الباب فيقول: رجل غريب يسأل، ثم يخرج، حتى رأيته يوما في المسجد، فقيل لي: هذا محمد بن يوسف، فقلت: هذا يختلف إلي منذ عشرين سنة لم أعرفه. قلت: كان يرابط بالمصيصة مدة. قال أحمد بن عصام الأصبهاني: بلغني أن ابن المبارك كان يسمي محمد بن يوسف عروس الزهاد. وقال أحمد الدورقي: حدثني حكيم الخراساني قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يأتيه من عند أهله في كل سنة سبعون دينارا أو نحوها، فيأخذ على الساحل فيأتي مكة، ثم يرجع إلى الثغر. وقال عبيد بن جناد: قال محمد بن يوسف: أروني قبر أبي إسحاق الفزاري، فأريته إياه، فقال: إن مت فادفنوني إلى جنبه. وقال عبد الرحمن بن مهدي: بايت محمد بن يوسف في الشتاء والصيف، فلم يكن يضع جنبه، وأما ليالي الشتاء، فكان حين يطلع الفجر يتمدد وهو جالس، ثم يقوم ويتمسح. قلت: لعله بقي إلى المائتين. ٣٣٧ -