Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فضيل بن عياض بن مسعود

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 4327, entry [5218]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 4327, entry [5218]Open original source
فضيل بن عياض بن مسعود الأستاذ الإمام شيخ الإسلام، أبو علي التميمي ثم اليربوعي المروزي الزاهد. عن: منصور، وبيان بن بشر، وأبان بن أبي عياش، وحصين بن عبد الرحمن، ويزيد بن أبي زياد، وعطاء بن السائب، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن حسان، وصفوان بن سليم، وأبي هارون العبدي، والأعمش، وعنه: سفيان الثوري، وهو أكبر منه، وابن عيينة، وابن المبارك، ويحيى القطان، وحسين الجعفي، وابن مهدي، والشافعي، ومسدد، وقتيبة، ويحيى بن يحيى، وبشر الحافي، والقعنبي، ويحيى بن أيوب، وأحمد بن المقدام العجلي، وخلق سواهم. وكان إماما، ثقة، حجة، زاهدا، عابدا، ربانيا، صمدانيا، كبير الشأن. قال ابن سعد (¬١): ولد الفضيل بخراسان بكورة أبيورد، وقدم الكوفة وهو كبير، فسمع من منصور، وغيره: ثم تعبد، ونزل مكة، وكان ثقة نبيلا، فاضلا، عابدا، كثير الحديث. وقال إبراهيم بن الأشعث (¬٢)، وغيره: سمعنا فضيلا يقول: ولدت بسمرقند. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر، قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز العسكري، كذا قال، وصوابه ابن عبد الله العسكري، قال: حدثنا ابن أخي أبي زرعة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهوية، قال: حدثنا أبو عمار، عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد، وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع رجلا يتلو ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، فقال: يا رب قد آن فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها رفقة، فقال بعضهم: نرتحل؟، وقال قوم: حتى نصبح، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا، فبات الفضيل، وأمنهم، وجاور بالحرم حتى مات. إبراهيم بن الليث النخشبي: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرني رجل من جيران الفضيل من أبيورد قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده، فبينا هو ذات ليلة، وقد انتهت إليه القافلة، فقال بعضهم: اعدلوا بنا إلى هذه القرية، فإن الفضيل يقطع الطريق، فسمع ذلك فأرعد، فقال: يا قوم جوزوا، والله لأجتهدن أن لا أعصي الله. وجاء نحوها من وجه آخر فيه ابن جهضم، وهو ساقط. وفي الجملة فالشرك أعظم من كل إفك، وقد أسلم خلق صاروا أفضل هذه الأمة، نسأل الله أن يأخذ بنواصينا إلى طاعته، فإن قلوب العباد بيده يصرفها كيف يشاء. قال ابن عيينة والعجلي (¬١) وغيرهما: فضيل ثقة. وقال أبو حاتم (¬٢): صدوق. وقال إبراهيم بن شماس: قال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض. وقال أحمد بن عباد التميمي المروزي: سمعت النضر بن شميل، قال: سمعت هارون الرشيد يقول: ما رأيت في العلماء أهيب من مالك، ولا أورع من الفضيل. وقال إبراهيم بن سعيد: قال لي المأمون: قال لي الرشيد: ما رأت عيناي مثل فضيل بن عياض، دخلت عليه فقال لي: يا أمير المؤمنين، فرغ قلبك للحزن والخوف حتى يسكناه، فيقطعاك عن المعاصي ويباعداك من النار. عن ابن أبي عمر العدني قال: ما رأيت بعد الفضيل أعبد من وكيع. وعن شريك قال: إن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه. وقال الهيثم بن جميل نحوه. قال إبراهيم بن الأشعث: رأيت سفيان بن عيينة يقبل يد الفضيل بن عياض مرتين. وقال مردوية الصائغ: قال لي ابن المبارك: إن الفضيل صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه، وهو ممن نفعه الله بعلمه. وقال مردوية: وقال لي رباح بن خالد: إن ابن المبارك قال له: إذا نظرت إلى فضيل بن عياض جدد لي الحزن، ومقت نفسي. ثم بكى. وعن ابن المبارك قال: إذا مات الفضيل ارتفع الحزن. وقال أبو بكر الصوفي: سمعت وكيعا يقول يوم مات الفضيل: ذهب الحزن اليوم من الأرض. وقال يحيى بن أيوب: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة فإذا الفضيل، وشيخ معه فدخل زافر، وأقعدني على الباب، قال زافر: فجعل الفضيل ينظر إلي، ثم قال: يا أبا سليمان هؤلاء المحدثون يعجبهم قرب الإسناد، ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه: رسول الله ﷺ، عن جبريل، عن الله تعالى: نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد فأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس. قال: ثم غشي عليه، وعلى الشيخ، وجعل زافر ينظر إليهما، ثم تحرج الفضيل فقمنا، والشيخ مغشي عليه. إبراهيم بن الأشعث: كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكي لكأنه مودع أصحابه، ذاهب إلى الآخرة، حتى يبلغ المقابر، فيجلس فلكأنه بين الموتى في الحزن والبكاء. قال سهل بن راهوية: قلت لسفيان بن عيينة: ألا ترى إلى أبي علي، يعني فضيلا لا تكاد تجف له دمعة، فقال سفيان: إذا قرح القلب نديت العينان، ثم تنهد سفيان. قال عبد الصمد مردوية الصائغ: سمعت الفضيل يقول: إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله. وقال: إن الله يزوي عن عبده الدنيا، ويمررها عليه، مرة بجوع، ومرة بعري، كما تصنع الوالدة بولدها، مرة صبرا، ومرة حضضا، ومرة مرا، وإنما تريد بذلك ما هو خير له. وفي المجالسة للدينوري: حدثنا يحيى بن المختار: سمعت بشر بن الحارث يقول: كنت بمكة مع الفضيل بن عياض، فجلس معنا إلى نصف الليل ثم قام يطوف إلى الصبح، فقلت: يا أبا علي، ألا تنام؟ قال: ويحك، وهل أحد يسمع بذكر النار تطيب نفسه أن ينام. وقال الأصمعي: نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو إلى رجل فقال: تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك. وقيل سئل الفضيل: متى يبلغ المرء غاية حب الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك (¬١) ومنعه سواء. وعنه قال: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن تعافى منهما. وقال يونس بن محمد المكي: قال فضيل لرجل: لأعلمنك كلمة خير لك من الدنيا وما فيها، والله لئن علم الله منك إخراج الآدميين من قلبك حتى لا يبقى في قلبك مكان لغيره، ثم تسأله شيئا إلا أعطاك. وعن فضيل قال: ما أدري ما أنا، أكذاب أو مراء. وروى على بن عثام: قال الفضيل: ما دخلت على أحد إلا خفت أن أتصنع له، أو يتصنع لي. قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا محمد بن إسحاق قال: أتينا الفضيل بن عياض نسمع منه، قال: لقد تعوذت بالله من شركم، قلنا: ولم يا أبا علي؟ قال: أكره أن تزينوا لي وأتزين لكم. قال ابن أبي الحواري، وحدثنا أبو عبد الله الأنطاكي قال: اجتمع فضيل والثوري فتذاكروا فرق سفيان وبكى، ثم قال لفضيل: أرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة، وبركة، فقال له الفضيل: لكني يا أبا عبد الله أخاف أن يكون أضر علينا من غيره، ألست تخلصت إلى أحسن حديثك، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي، فتزينت لي، وتزينت لك، فبكى سفيان، وقال: أحييتني أحياك الله. وقال الفيض بن إسحاق: قال لي الفضيل: لو قيل لك يا مرائي غضبت، وشق عليك، وعسى ما قيل لك حق، تزينت للدنيا، وتصنعت لها، وقصرت ثيابك، وحسنت سمتك، وكففت أذاك حتى يقولوا: أبو يزيد عابد، ما أحسن سمته، فيكرمونك، وينظرونك، ويهدون إليك مثل الدرهم الستوق، لا يعرفه كل أحد، فإذا قشروا، قشروا عن نحاس، ويحك، ما تدري في أي الأصناف تدعى غدا. ابن مسروق: سمعت السري بن المغلس، يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله لم يضره شيء، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد. الفيض بن يزيد الرقي: سمعت الفضيل، وسئل: ما الخلاص؟ قال: أخبرني من أطاع الله هل تضره معصية أحد؟ قال: لا. قال: فمن يعصي الله تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، قال: هذا الخلاص. إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: بلغني أن العلماء فيما مضى كانوا إذا تعلموا عملوا، وإذا عملوا شغلوا، وإذا شغلوا فقدوا، وإذا فقدوا طلبوا، وإذا طلبوا هربوا. قال مردوية: سمعت الفضيل يقول: رحم الله امرأ أخمل ذكره، وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله. وقال الفيض بن إسحاق: قال الفضيل: أخلاق الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وعنه قال: ما أجد راحة ولا لذة إلا إذا خلوت. وعنه قال: كفى بالله محبا، وبالقرآن مؤنسا، وبالموت واعظا، اتخذ الله صاحبا، ودع الناس جانبا، كفى بخشية الله علما، وبالاغترار جهلا، رهبة المرء من الله على قدر علمه بالله، وزهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة. قال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل: سمعت الفضيل يقول: لو أن الدنيا عرضت علي حلالا أحاسب عليها لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة. وسمعته يقول: من ساء خلقه شان دينه، وحسبه، ومروءته. وقال: لن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه، خصلتان تقسيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل، أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس المدل بحسناته، وأعلم الناس بالله أخوفهم منه. وعنه قال: أمس مثل، واليوم عمل، وغدا أمل. قال فيض بن إسحاق الرقي: قال الفضيل: ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي. إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل وقال له رجل: كيف أمسيت، وكيف حالك؟ قال له: عن أي حال تسأل؟ عن حال الدنيا أو حال الآخرة؟ أما الدنيا فإنها مالت بنا وذهبت كل مذهب، والآخرة فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه، وضعف عمله، وفني عمره، ولم يتزود لمعاده. الفيض بن إسحاق، سمعت الفضيل يقول: إذا أراد الله أن يتحف العبد سلط عليه من يظلمه. الأصمعي: قال الفضيل: إذا قيل لك: أتخاف الله؟ فاسكت، فإنك إن قلت لا، أتيت بأمر عظيم، وإن قلت: نعم، فالخائف لا يكون على ما أنت عليه. وعن الفضيل: يا مسكين، أنت مسيء وترى أنك محسن، وأنت جاهل وترى أنك عالم، وأنت بخيل وترى أنك كريم، وأنت أحمق وترى أنك عاقل، وأجلك قصير، وأملك طويل، قلت (¬١): صدق والله، وأنت ظالم وترى أنك مظلوم، وأنت فاسق وترى أنك عدل، وأنت آكل للحرام وترى أنك متورع. محرز بن عون: أتيت الفضيل، فسلمت عليه، فقال: وأنت أيضا مع أصحاب الحديث، ما فعل القرآن؟، والله لو نزل حرف باليمن لكان ينبغي أن تذهب حتى تسمعه، والله لأن تكون راعي الحمير وأنت طائع خير لك من أن تطوف بالبيت وأنت عاص. إسحاق بن إبراهيم الطبري: سمعت الفضيل يقول: لو طلبت مني الدنانير كان أيسر من أن تطلب مني الأحاديث، فقلت: لو حدثتني بأحاديث كان أحب إلي من عدتها دنانير. قال: إنك مفتون: أما والله لو عملت بما سمعت لكان لك في ذلك شغل عما لم تسمع، سمعت سليمان بن مهران يقول: إذا كان بين يديك طعام فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك، فمتى تشبع؟. عباس الدوري: حدثنا محمد بن عبد الله الأنباري: سمعت فضيلا يقول: لما قدم هارون الرشيد إلى مكة، قعد في الحجر هو وولده وقوم من الهاشميين وأحضروا المشايخ، فبعثوا إلي فأردت أن لا أذهب، فاستشرت جاري فقال: اذهب لعله يريد أن تحدثه أو تعظه، فدخلت المسجد فلما صرت إلى الحجر قلت لأدناهم إلي: أيكم أمير المؤمنين؟ فأشار لي إليه، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فرد علي وقال: اقعد، ثم قال: إنما دعوناك لتحدثنا بشيء وتعظنا، قال: فأقبلت عليه، فقلت: يا حسن الوجه حساب الخلق كلهم عليك، قال: فجعل يبكي، ويشهق، فرددت عليه وهو يبكي حتى جاء الخادم فحملوني وأخرجوني، وقالوا: اذهب بسلام. وقال محرز بن عون: كنت عند الفضيل، وأتى هارون، ويحيى بن خالد، وولده جعفر، فقال له يحيى: هذا أمير المؤمنين يا أبا علي يسلم عليك، قال: أيكم هو؟ قالوا: هذا، قال: يا حسن الوجه لقد طوقت أمرا عظيما وكررها، ثم قال: حدثني عبيد المكتب، عن مجاهد في قوله وتقطعت بهم الأسباب قال: الأوصال التي كانت في الدنيا، وأومأ بيده إليهم. قال مردوية: سمعت الفضيل يقول: لو كانت لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام، لو صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام فإصلاحه إصلاح العباد والبلاد، وعنه قال: لو كان دخولي على الخليفة كل يوم لكلمته في علماء السوء، أقول: يا أمير المؤمنين لا بد للناس من راع، ولا بد للراعي من عالم يشاوره، ولا بد له من قاض ينظر في أحكام المسلمين، وإذا كان لا بد من هذين فلا يأتيك عالم ولا قاض إلا على حمار بإكاف، فبالحري أن يؤدوا إلى الراعي النصيحة، يا أمير المؤمنين متى تطمع العلماء والقضاة أن يؤدوا إليك النصيحة، ومركب أحدهم بكذا وكذا. قال فضيل بن عبد الوهاب: سمعت الفضيل بمكة يقول لهم: لا تؤذوني ما خرجت إليكم حتى بلت نحوا من ستين مرة. قال محمد بن زنبور المكي، وغيره: احتبس بول الفضيل، فرفع يديه، وقال: اللهم بحبي لك إلا ما أطلقته، فما برحنا حتى بال. قال عبد الله بن خبيق: قال الفضيل: تباعد من القراء، فإنهم إن أحبوك مدحوك بما ليس فيك، وإن غضبوا شهدوا عليك وقبل منهم. قال قطبة بن العلاء: سمعت الفضيل يقول: آفة القراء العجب. قال إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس المدل بحسناته، وأعلم الناس أخوفهم من الله (¬١). قال مردوية: سمعت الفضيل يقول: إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عمله، من جلس مع مبتدع لم يعط الحكمة. قال المفضل الجندي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: ما رأيت أحدا كان أخوف على نفسه، ولا أرجى للناس من الفضيل، كانت قراءته حزينة، شهية، بطيئة، مترسلة، كأنه يخاطب إنسانا، إذا مر بآية فيها ذكر الجنة تردد فيها وسأل، وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا، يلقى له حصير، فيصلي من أول الليل ساعة، ثم تغلبه عينه، فيتكئ قليلا ثم يقوم، فإذا غلبه النوم نام ثم يقوم، هكذا حتى يصبح، وكان دأبه إذا نعس أن ينام، وكان شديد الهيبة للحديث إذا حدث، وكان يثقل عليه الحديث جدا. وعن فضيل قال: لو خيرت بين أن أبعث فأدخل الجنة، وبين أن لا أبعث لاخترت أن لا أبعث. قال أبو الشيخ: حدثنا أبو يحيى الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: حدثنا أبو إسحاق قال: قال الفضيل بن عياض: لو خيرت بين أن أكون كلبا، ولا أرى يوم القيامة لاخترت ذلك. إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: من أحب أن يذكر لم يذكر، ومن كره أن يذكر ذكر. إسحاق الطبري، سمعت الفضيل يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا، فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل. وقال: من استوحش من الوحدة، وأنس بالناس لم يسلم من الرياء. وقال الفيض: سمعته يقول: لا حج ولا جهاد أشد من حبس اللسان، وليس أحد أشد غما ممن سجن لسانه. قلت: للفضيل ترجمة في تاريخ دمشق (¬١)، وفي الحلية (¬٢)، وكان يعيش من صلة ابن المبارك ونحوه من الإخوان، ويمتنع من جوائز السلطان. وعن هشام بن عمار قال: توفي الفضيل ﵀ يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين ومائة. وفيها أرخه علي ابن المديني، وجماعة. وعن رجل قال: كنا جلوسا مع فضيل بن عياض، فقلنا له: كم سنك؟ فقال: بلغت الثمانين أو جزتها … فماذا أؤمل أو أنتظر علتني السنون فأبلينني … فدق العظام وكل البصر ٢٩١ - فضيل بن عياض الصدفي المصري، من طبقة الأعمش، وإنما ذكرته هنا للتمييز (¬١). حدث عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه: حيوة بن شريح، وعبد الله بن لهيعة، وغيرهما. ٢٩٢ - ن:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1038182
Book record
shamela-35100
Source record
1076609
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain