page 4202, entry [4963]Open original source
البهلول بن راشد، أبو محمد الزاهد المغربي القيرواني الفقيه. قيل: كان ثقة، صادقا مجتهدا، خيرا، مجاب الدعوة، واسع العلم. سمع من: يونس بن يزيد الأيلي، وحنظلة بن أبي سفيان، والثوري، ومالك، والليث، وابن أنعم الإفريقي، وغيرهم. وأقبل على العبادة، فلما احتيج إليه سمع الموطأ من أقرانه ابن غانم، وعلي بن زياد، وسمع جامع الثوري من أبي الخطاب، وأبي خارجة، ودون الناس عنه جامعا، وقام بفتياهم. سمع منه: سحنون، والقعنبي، وعون، والحكم، ويحيى بن سلام. وقيل: إن مالكا نظر إليه، فقال: هذا عابد أهل بلده. وعن بهلول بن عمر قال: ما رأيت أتقى لله ﷿ من البهلول بن راشد. ويقال: إن العكي أمير إفريقية بلغه أن البهلول يقع في سلطانه ويتكلم فيه، فهم به، فتحاشد الناس يمنعونه منه، فزاده ذلك حنقا، وبعث إليهم الأجناد، فأحضره وضربه بالسياط، فرمى جماعة أنفسهم عليه يقونه، فضربوا، وكانوا نحو العشرين، ثم مات بعد من ذلك الضرب. قيل: توفي بعد علي بن زياد الفقيه بشهر وأيام، وذلك في أثناء سنة ثلاث وثمانين ومائة، ﵀. ٣٤ -