page 4150, entry [4888]Open original source
يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي البصري الأمير. ولي المغرب وإفريقية زمانا للمهدي، والهادي، والرشيد، وولي قبل ذلك إمرة الديار المصرية للمنصور سبعة أعوام، أولها سنة أربع وأربعين ومائة. وكان أحد الشجعان المعدودين، والأبطال الموصوفين، وفيه يقول محمد بن المولى الشاعر: وإذا تباع كريمة أو تشترى … فسواك بائعها، وأنت المشتري وإذا الفوارس عددت أبطالها … عدوك في أبطالهم بالخنصر وعن صفوان بن صفوان قال: كنا مع يزيد بن حاتم فقال: استبقوا إلي ثلاثة أبيات، فكأنما كانت في كمي، فقلت: لم أدر ما الجود إلا ما سمعت به … حتى لقيت يزيدا عصمة الناس لقيت أكرم من يمشي على قدم … مفضلا برداء الجود، والباس لو نيل بالمجد ملك كنت صاحبه … وكنت أولى به من آل عباس قال: ثم كففت، فقال: لا يسمعن هذا منك أحد. قال الجاحظ: وقال ربيعة بن ثابت يمدح يزيد بن حاتم، ويهجو يزيد بن أسيد السلمي: لشتان ما بين اليزيدين في الندى … يزيد سليم، والأغر ابن حاتم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله … وهم الفتى القيسي جمع الدراهم ولا يحسب التمتام أني هجوته … ولكنني فضلت أهل المكارم قال ابن عساكر (¬١): توفي يزيد بن حاتم سنة سبعين أو إحدى وسبعين ومائة، واستخلف ابنه داود مكانه على إفريقية. قلت: وقد مر في الطبقة السالفة يزيد، وأنه مات في رمضان سنة سبعين ومائة. ٣١٨ -