page 4080, entry [4777]Open original source
علي بن الفضيل بن عياض التميمي المكي الزاهد ابن الزاهد. روى عن عباد بن منصور، وعبد العزيز بن أبي رواد. حدث عنه أبوه لأنه مات قبله، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، وأبو سليمان الداراني، وأحمد بن يونس اليربوعي. وكان بعض العلماء يفضله على أبيه في العبادة والخوف، وكان إذا سمع آيات الوعيد يغشى عليه. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان من الورع بمحل عظيم (¬٢). وقال الفضيل: قال لي ابن المبارك: ما أحسن حال من انقطع إلى ربه ﷿، فسمع ذلك ابني فسقط مغشيا عليه. وقال: أشرفت ليلة على ابني وهو يقول: النار، ومتى الخلاص من النار؟ وروى عمر بن بسر عن الفضيل قال: أهدى لنا ابن المبارك شاة، فكان ابني لا يشرب من لبنها، فسألته فقال: لأنها رعت بالعراق. وقال الفضيل: بكى ابني علي فقلت: ما لك يا بني؟ فقال: أخاف أن لا تجمعنا القيامة. وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدا أخوف لله من الفضيل وابنه علي. قلت: بلغنا أن عليا سمع قارئا يتلو بصوت شجي قوله تعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد) فشهق وسقط ميتا، ﵀. وله أخبار في الغشي عند التلاوة. قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثنا أبو بكر بن المثنى المخزومي قال: قال ابن المبارك يوما: خير الناس الفضيل، وخير منه ابنه علي. وقال عبد الصمد بن يزيد: سمعت الفضيل بن عياض يقول: قال لي علي: يا أبه، سل الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة. ثم بكى الفضيل وقال: كان يساعدني على الحزن والبكاء، يا ثمرة قلبي، شكر الله لك ما قد علمه فيك. قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: كان علي بن فضيل لا يستطيع أن يقرأ القارعة ولا تقرأ عليه. قلت: له في النسائي حديث واحد في التسبيح (¬١). ٢٠٧ - ت ق: