page 3724, entry [4165]Open original source
الحسين بن مطير. من فحول الشعراء في الدولتين، وله مدائح في المهدي، وشعره في الذروة، وكان أعرابي الهيئة واللباس، وهو من موالي بني أسد، وهو القائل: فيا عجبا للناس يتشرفونني … كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي يقولون لي اصرم يرجع العقل كله … وصرم حبيب النفس أذهب للعقل ويا عجبا من حب من هو قاتلي … كأني أجازيه المودة عن قتلي ومن بينات الحب أن صار أهلها … أحب إلى قلبي وعيني من أهلي قال أبو عكرمة الضبي: حدثنا سليمان، قال: خرج المهدي يوما يتصيد، فلقيه الحسين بن مطير فأنشده: أضحت يمينك من جود مصورة … لا، بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة … من بنانك يجري الماء في العود فقال المهدي: كذبت يا فاسق وهل تركت موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة: ألما بمعن ثم قولا لقبره … سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كنت أول حفرة … من الأرض خطت للمكارم مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده … وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت … ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا وما كان إلا الجود صورة وجهه … فعاش ربيعا، ثم ولى فودعا فلما مضى معن مضى الجود والندى … وأصبح عرنين المكارم أجدعا فأطرق ابن مطير ثم قال: يا أمير المؤمنين: وهل معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عنه وأمر له بألفي دينار. روى حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه، للحسين بن مطير: أيا كبدا من لوعة الحب كلما … ذكرت ومن رفض الهوى حيث يرفض ومن زفرة تعتادني بعد زفرة … تقصف أحشائي لها حين تنهض فمن حبها أبغضت من كنت وامقا … ومن حبها أحببت من كنت أبغض إذا ما صرفت الدهر عنها بغيرها … أتى حبها من دونه يتعرض ومنها مما لم يروه الموصلي فيها: قضى الحب يا أسماء أن لست زائلا … أحبك حتى يغمض العين مغمض فحبك بلوى غير أن لا يسرني … وإن كان بلوى أنني لك مبغض فيا ليتني أقرضت جلدا صبابتي … وأقرضني صبرا على النأي مقرض وله أيضا: أحبك يا سلمى على غير ريبة … ولا بأس في حب تعف سرائره أحبك حبا لا أعنف بعده … محبا ولكني إذا ليم عاذره وقد مات قبلي أول الحب مرة … ولو مت أضحى الحب قد مات آخره وأي طبيب يبرئ الحب بعدما … تشربه بطن الفؤاد وظاهره (¬١) ٧٥ -