page 3715, entry [4156]Open original source
حريز بن عثمان بن جبر، أبو عثمان الرحبي المشرقي الحمصي الحافظ، ويكنى أبا عون أيضا، من صغار التابعين. سمع: عبد الله بن بسر المازني، وخالد بن معدان، وراشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعبد الرحمن بن ميسرة، وعدة. وعنه: بقية، ويحيى القطان، ويحيى بن سعيد العطار الحمصي، وحجاج بن محمد، وآدم بن أبي إياس، وأبو اليمان، ويحيى الوحاظي، وعلي بن عياش، وعلي بن الجعد، وخلق كثير. وحديثه نحو المائتين، وكان فيه نصب. وقد قال أبو حاتم (¬٥): لا يصح عندي ما يقال عنه في رأيه، ولا أعلم بالشام أثبت منه. وقال أحمد بن حنبل (¬٦): ثقة ثقة. وقال أبو اليمان: كان يتناول من رجل ثم ترك ذلك. وقال يزيد بن هارون: أشد شيء سمعته منه يقول: لنا أمير ولكم أمير، وسمعته يقول: لا أحب من قتل لي جدين. وقال يعقوب الفسوي (¬٧): بلغني عن علي بن عياش، قال: سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك، تزعم أني أشتم عليا، والله ما شتمته قط. وقال معاذ بن معاذ: لا أحسبني رأيت شاميا أفضل منه. ويقال: إنه كان يكره عليا ﵁. قال الخطيب في تاريخه (¬١): أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن يونس ببغداد، قال: حدثني الحسين بن أحمد بن علي (¬٢) المالكي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: سمعت حريز بن عثمان، قال: هذا الذي يرويه الناس عن النبي ﷺ أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى حق، ولكن أخطأ السامع، إنما هو: أنت مني مكان قارون من موسى، قلت: عن من ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله على المنبر. قال الخطيب (¬٣): عبد الوهاب كذاب. ابن جوصا: حدثنا معاوية بن عمرو الكلاعي، قال: حدثنا حريز، قلت لعبد الله بن بسر: هل كان في رأس رسول الله ﷺ شعرات بيض؟ قال: نعم، فإذا ادهن تغير. قلت: هذا أعلى شيء عند ابن جوصا، فهو ثلاثي له، كما هو ثلاثي للبخاري. قال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ حمص: لم يكن لحريز كتاب، إنما كان يحفظ. مولده سنة ثمانين. وقال الوليد بن مسلم: حدثنا حريز قال: رأيت ابن بسر وأنا غلام. وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا معاوية بن عبد الرحمن الرحبي، قال: سمعت حريز بن عثمان يقول: لا تعاد أحدا حتى تعلم ما بينه وبين الله، فإن يكن محسنا فإن الله لا يسلمه لعداوتك، وإن يكن مسيئا فأوشك بعمله أن يكفيكه. قال علي بن عياش: جمعنا حديث حريز في دفتر وأثبتناه به نحو مائتي حديث، فتعجب وقال: هذا كله عني؟!. وقال أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير بن سعد. وقال يحيى بن المغيرة: قال جرير: إن حريزا كان يشتم عليا ﵁ على المنبر. وقال أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة، فجعل يسب عليا، ويلعنه. وقال ربيعة بن الحارث الحمصي: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الخبائري، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: زاملت حريز بن عثمان، فسمعته يقع في علي، فقلت: مهلا يا أبا عثمان، ابن عم نبيك، وزوج ابنته، فقال: اسكت يا رأس الحمار لا ألقيك من الجمل. وقال ابن حبان (¬١): كان يلعن عليا، فعاتبوه، فقال: هو القاطع رأس أجدادي بالفؤوس. وكان علي بن عياش يحكي أنه رجع عن ذلك. وقال عبد الله بن حماد الآملي: سمعت يحيى بن صالح، أن حريز بن عثمان لم أكتب عنه، صليت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة كل يوم. قلت: صح أنه ترك ذلك، وجاء عن غير واحد أن يزيد بن هارون رئي في النوم فقال: غفر لي ربي، وعاتبني في روايتي عن حريز. عباس الدوري (¬١): سمعت ابن معين، قال: سمعت علي بن عياش يقول: سمعت حريز بن عثمان الرحبي يقول لرجل: ويحك، أما تتقي الله تزعم أني شتمت عليا، ولا والله ما شتمت عليا قط. وقال الحلواني: حدثنا شبابة، قال: سمعت حريز بن عثمان، قال له رجل: بلغني أنك لا تترحم على علي؟ فقال: اسكت، ما أنت وهذا، ثم التفت إلي، وقال: ﵀ مائة مرة. قال الوحاظي، وغيره: مات حريز سنة ثلاث وستين ومائة. وقال سليمان الخبائري: سنة ثمان وستين. قال الخطيب (¬٢): هذا خطأ. ٦٦ -