page 3439, entry [3653]Open original source
زفر بن الهذيل العنبري الفقيه، صاحب أبي حنيفة. مولده سنة عشر ومائة، روى عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن إسحاق، وحجاج بن أرطاة، وأبي حنيفة، وجماعة. ومات في الكهولة. روى عنه: حسان بن إبراهيم الكرماني، وأبو يحيى أكثم بن محمد، وأبو نعيم، وعبد الواحد بن زياد، وطائفة. قال أبو نعيم الملائي: كان ثقة مأمونا، وقع إلى البصرة في ميراث من أخيه فتشبث به أهل البصرة فلم يتركوه يخرج من عندهم. وقال يحيى بن معين (¬٥): ثقة مأمون. وقال أبو نعيم الأصبهاني (¬٦): كان والده هذيل بن قيس بن سليم (¬٧) بأصبهان في خلافة يزيد بن الوليد، وكان له ثلاثة أولاد: زفر أبو الهذيل، وهرثمة وكوثر، قال: ورجع زفر عن الرأي، وأقبل على العبادة، ثم ساق أبو نعيم في كتاب الحلية له خمسة أحاديث (¬١)، ومن الرواة عنه: النعمان بن عبد السلام، والحكم بن أيوب، ومالك بن فديك. روي عن مدرك، عن الحسن بن زياد، قال: كان زفر وداود الطائي متواخيين، فأما داود فترك الفقه، وأقبل على العبادة، وأما زفر فجمعهما. وقال عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: لقيت زفر فقلت له: صرتم حديثا في الناس وضحكة، قال: وما ذاك؟ قلت: تقولون في الابتداء ادرءوا الحدود بالشبهات، وجئتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: تقام بالشبهات، قال: وما هو؟ قلت: قال رسول الله ﷺ: لا يقتل مسلم بكافر (¬٢)، فقلتم يقتل به. قال: فإني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه. قال الحسن بن زياد: ما رأيت أحدا يناظر زفر إلا رحمته، وقال أبو نعيم الملائي: كنت أمر على زفر فيقول: تعال حتى أغربل لك ما سمعت. وقال أبو عاصم النبيل: قال زفر بن الهذيل: من قعد قبل وقته ذل. وقال أبو نعيم: كنت أعرض الحديث على زفر فيقول: هذا ناسخ، هذا منسوخ، هذا يؤخذ به، هذا يرفض. قد ذكرنا أن غير واحد وثق زفرا. وقال ابن سعد (¬٣): لم يكن في الحديث بشيء. مات سنة ثمان وخمسين ومائة. ٤٢ - ع: