page 3403, entry [3610]Open original source
سنة تسع وخمسين ومائة مات فيها: أصبغ بن زيد الواسطي، وحميد بن قحطبة الأمير، وعبد العزيز بن أبي رواد بمكة، وعكرمة بن عمار اليمامي، وعمار بن رزيق الضبي، ومالك بن مغول قيل في أولها، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو بكر الهذلي واسمه سلمى (¬١). وفيها غزا الصائفة العباس أخو المنصور، فوصل إلى أنقرة بأرض الروم، وافتتح مدينة. وهلك نائب خراسان ابن قحطبة، فولي بعده ابنه عبد الله، وقيل: وليها أبو عون عبد الملك بن يزيد، وولي حمزة بن مالك سجستان، وولي جبريل بن يحيى سمرقند وتلك الناحية. وتوجه عبد الملك بن شهاب المسمعي في البحر لغزو الهند، وفرض معه لألفين، وخرج معه خلق من المطوعة، فمضوا حتى وافوا مدينة باربد من الهند، في سنة ستين ومائة. واستعمل المهدي على السند روح بن حاتم بإشارة وزيره أبي عبيد الله. وفيها أطلق من السجن يعقوب بن داود، والحسن ولد إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وسلم الحسن إلى أمير يتحفظ به، فهرب الحسن، فتلطف المهدي حتى وقع به بعد مدة. وفيها عزل عن الكوفة إسماعيل الثقفي بعثمان بن لقمان الجمحي، وقيل بغيره، وعزل عن قضاء البصرة عبيد الله العنبري، وعن شرطتها سعيد بن دعلج، وولي حربها عبد الملك بن أيوب النميري ثم عزل، وولي عمارة بن حمزة بن واقد الفهري على الصلاة. وفيها عزل يزيد بن المنصور خال المهدي عن اليمن، ووليها رجاء بن روح، وعزل عن مصر مطر مولى المنصور بأبي ضمرة محمد سليمان. وفيها تحرك الأمراء والخراسان في خلع ولي العهد عيسى بن موسى وجعلها - أعني ولاية العهد - لموسى ولد المهدي، فكتب المهدي لما تبين ذلك إلى الكوفة إلى عيسى ليقدم عليه، فأحس فلم يأت، فاستعمل المهدي على الكوفة روح بن حاتم بن قبيصة المهلبي، فجعل عيسى يتردد إلى قرية له، ولا يقيم بالكوفة إلا شهرين في العام، وأخذ المهدي يلح على عيسى في النزول عن العهد ويرغبه ويرهبه، فأجابه مكرها، وبايع لموسى الهادي، ثم من بعده لهارون الرشيد، فأمر المهدي لعيسى بعشرة آلاف ألف درهم، وأقطعه عدة قرى. وقدم من اليمن يزيد بن منصور فحج بالناس.