page 3340, entry [3476]Open original source
محمد بن عجلان. مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، القرشي، أبو عبد الله المدني، الفقيه، أحد الأعلام. روى عن أنس بن مالك شيئاً، وعن أبيه، ونافع، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد المقبري، وعمرو بن شعيب، وغيرهم. وعنه السفيانان، وبكر بن مضر، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وأبو عاصم والواقدي، وخلق سواهم. وثقه ابن عيينة، وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة في مسجد النبي ﷺ، وقد خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، فهم والي المدينة جعفر بن سليمان الهاشمي أن يجلده، فقالوا له: أصلحك الله، لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا أكنت تضربه؟ قال: لا، قيل: فابن عجلان في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة، فعفا عنه. وروى عباس بن نصر البغدادي عن صفوان بن عيسى قال: مكث ابن عجلان في بطن أمه ثلاث سنين فشق بطنها فأخرج وقد نبتت أسنانه. سمعها عبد العزيز بن أحمد الغافقي من عباس (¬٢). وقال يعقوب بن شيبة في مسند علي: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك: إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل، فقال: من يقول هذا؟ هذه امرأة ابن عجلان جارتنا امرأة صدق ولدت ثلاثة أولاد في ثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين قبل أن تلد. وقال سعيد بن داود الزنبري: أخبرني محمد بن محمد بن عجلان قال: أنا ولدت في أربع سنين في حياة أبي. وقال الواقدي: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين. قال الواقدي: وسمعت مالكاً يقول: قد يكون الحمل سنتين وأكثر أعرف من حمل به كذلك، يعني نفسه (¬١). وروى أبو حاتم الرازي عن شيخ له عن ابن المبارك، قال: لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان كنت أشبهه بالياقوتة بين العلماء - رحمة الله عليه -. وقال يعقوب بن شيبة: ذكر مصعب الزبيري محمد بن عجلان فقال: كان له قدر وفضل بالمدينة، وكان ممن خرج مع محمد، فأراد جعفر بن سليمان قطع يده فسمع ضجة، وكان عنده الأكابر، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه ضجة أهل المدينة يدعون لابن عجلان فلو عفوت عنه، وإنما غر وأخطأ في الرواية، ظن أنه المهدي، فعفا عنه وأطلقه. قال أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع. وقال الفلاس: سألت يحيى عن حديث ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله إن قاتلت في سبيل الله فأبى أن يحدثني فقلت له: خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فقال: أحدث به! أحدث به! كأنه يعجب (¬٢). وقال أبو زيد بن أبي الغمر: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: قيل لمالك إن ناساً من أهل العلم يحدثون، فقال: من هم؟ قيل: ابن عجلان، فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء، ولم يكن عالماً. قلت: هذا قاله أبو عبد الله لما بلغه أن ابن عجلان روى حديث خلق الله آدم على صورته، والحديث في الصحيح من غير طريق ابن عجلان، ولم ينفرد به ابن عجلان (¬١). وقد وثقه أحمد (¬٢)، وابن معين (¬٣)، وحدث عنه شعبة، ومالك، وغير ابن عجلان أقوى منه. قال الحاكم: أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها في الشواهد، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه. قلت: وقلما روى عنه شعبة، ومالك. وحديثه من قبيل الحسن. مات في سنة ثمان وأربعين ومائة. ٣٩٣ -