Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن المقفع

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 3279, entry [3340]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 3279, entry [3340]Open original source
عبد الله بن المقفع. أحد المشهورين بالكتابة والبلاغة والترسل والبراعة، وكان فارسياً مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم السفاح وهو كهل، ثم كتب له واختص به. ومن كلام ابن المقفع قال: شربت من الخطب رياً، ولم أضبط لها روياً، فغاضت ثم فاضت، فلا هي هي نظاماً، ولا هي غيرها كلاماً. وقال الأصمعي: صنف ابن المقفع الدرة اليتيمة التي لم يصنف مثلها في فنها، وقد سئل: من أدبك؟ قال: نفسي، كنت إذا رأيت من غيري حسناً أتيته، وإذا رأيت قبيحاً أبيته. ويقال: كان ابن المقفع علمه أكثر من عقله، وهو الذي وضع كتاب كليلة ودمنة فيما قيل، والأصح أنه هو الذي عربه من الفارسية. قال الهيثم بن عدي: جاء ابن المقفع إلى عيسى بن علي، فقال: أريد أن أسلم على يدك، فقال: ليكن ذلك بمحضر من وجوه الناس غداً، ثم جلس ابن المقفع وهو يأكل ويزمزم على دين المجوسية، فقال له عيسى: أتزمزم وأنت تريد أن تسلم؟ قال: أكره أن أبيت على غير دين. وكان ابن المقفع يتهم بالزندقة. وعن المهدي قال: ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع. وقيل: إن ابن المقفع كان ينال من متولي البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ويسميه ابن المغتلمة، فحنق عليه وقتله بإذن المنصور، ولكونه كتب في توثق عبد الله بن علي من المنصور يقول: ومتى غدر بعمه فنساؤه طوالق، وعبيده أحرار، ودوابه حبس، والمسلمون في حل من بيعته، فلما وقف المنصور على ذلك عظم عليه وكتب إلى سفيان يأمره بقتله. قال المدائني: دخل ابن المقفع على سفيان وقال: أتذكر ما كنت تقول في أمي؟ قال: أنشدك الله أيها الأمير في نفسي، فأمر له بتنور فسجر، ثم قطع أربعته، ثم سائر أعضائه وألقاها في التنور وهو ينظر، وقال: ليس علي في المثلة بك حرج لأنك زنديق قد أفسدت الناس، فسأل سليمان بن علي وعيسى عنه فقيل: إنه دخل دار سفيان بن معاوية سليماً ولم يخرج، فخاصماه إلى المنصور وأحضراه مقيداً فشهد شهود بالحال، فقال المنصور: أرأيتم إن قتلت سفيان، فخرج ابن المقفع من هذا المجلس أأقتلكم بسفيان؟ فنكلوا عن الشهادة كلهم وعلموا أنه قتله برضا المنصور. ويقال: إن ابن المقفع عاش ستاً وثلاثين سنة. وحكى البلاذري أن سفيان ألقاه في بئر. وقيل: أدخله حماماً وأغلقه عليه. وقيل: إن قتله كان في سنة خمس وأربعين ومائة. وقيل: في نحو سنة اثنتين وأربعين. وكان اسم أبيه داذوية، وكان كاتباً، ولي للحجاج خراج فارس فخان، وأخذ من الأموال فعذبه الحجاج فتقفعت يده فلقب المقفع. وقيل: بل الذي عذبه يوسف بن عمر الثقفي الأمير. والمقفع: بفتح الفاء على الصحيح. وقال ابن مكي في كتاب تثقيف اللسان: يقولون ابن المقفع، والصواب بكسر الفاء لأنه كان يعمل القفاع ويبيعها وهي قفاف الخوص. ٢٥٧ - ق:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1036331
Book record
shamela-35100
Source record
1073872
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain