Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جعفر الصادق

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 3197, entry [3148]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 3197, entry [3148]Open original source
جعفر الصادق، وهو ابن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام العلم أبو عبد الله الهاشمي العلوي الحسيني المدني. وهو سبط القاسم بن محمد، فإن أمه هي أم فروة ابنة القاسم، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان جعفر يقول: ولدني الصديق مرتين. يقال: مولده في سنة ثمانين، والظاهر أنه رأى سهل بن سعد، وغيره من الصحابة. يروي عن جده القاسم بن محمد، ولم أر له عن جده زين العابدين شيئاً، وقد أدركه وهو مراهق. وروى عن: أبيه، وعروة بن الزبير، وعطاء، ونافع، والزهري، وابن المنكدر، وله أيضاً عن عبيد الله بن أبي رافع، فيمكن أنه سمع منه. حدث عنه: أبو حنيفة، وابن جريج، وشعبة، والسفيانان، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وابن أبي حازم، وابن إسحاق، ومالك، ووهيب، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وخلق كثير، آخرهم وفاة أبو عاصم النبيل. ومن جلة من روى عنه ولده موسى الكاظم، وقد حدث عنه من التابعين: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد. وثقه يحيى بن معين (¬١) والشافعي، وجماعة. وقال أبو حاتم (¬٢): ثقة لا يسأل عن مثله. وروى علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد قال: مجالد أحب إلي من جعفر بن محمد. قلت: لم يتابع القطان على هذا الرأي، فإن جعفراً صدوق، احتج به مسلم، ومجالد ليس بعمدة. روى عباس الدوري (¬٣)، عن ابن معين قال: جعفر بن محمد ثقة مأمون. وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد. وقال هياج بن بسطام: كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء. وقال ابن عقدة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم، عن صالح بن أبي الأسود أنه سمع جعفر بن محمد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم بعدي بمثل حديثي. وقال ابن عقدة: حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن خازم، قال: حدثني أبو نجيح إبراهيم بن محمد، قال: سمعت الحسن بن زياد الفقيه يقول: سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقه من رأيت؟ فقال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر، لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيئ لي من مسائلك الصعاب، فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي المنصور فأتيته، فدخلت، وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور، ثم التفت إلى جعفر، فقال: يا أبا عبد الله، أتعرف هذا؟ قال: نعم، هذا أبو حنيفة، ثم أتبعها: قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة، هات من مسائلك، فاسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون: كذا وكذا، ونحن - يريد أهل البيت - نقول كذا وكذا، فربما تابعنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا معاً، حتى أتيت على أربعين مسألة، ما أخرم منها مسألة، ثم يقول أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف (¬١). ابن أبي خيثمة: حدثنا مصعب: سمعت الدراوردي يقول: لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس، ثم قال مصعب: كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء، ثم يجعله بعده. ابن عقدة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم، عن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي مثل حديثي (¬١). وروى علي بن الجعد، عن زهير بن محمد قال: قال أبي لجعفر بن محمد: إن لي جاراً يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر؟ فقال جعفر: برئ الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكاية، فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا ابن ملاعب، قال: أخبرنا الأرموي، قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا محمد بن فضل، عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي، وابنه جعفرا عن أبي بكر، وعمر فقالا: يا سالم، تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى، وقال لي جعفر: يا سالم، أيسب الرجل جده! أبو بكر جدي، فلا نالتني شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما، وأبرأ من عدوهما. هذا إسناد صحيح، وسالم، وابن فضيل شيعيان. وقال محمد بن الحسين الحنيني: حدثنا جعفر بن محمد الأزدي، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: ما أرجو من شفاعة علي شيئاً إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله. وقال الحنيني: حدثنا مخلد بن أبي قريش قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة، فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصر، فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة، فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر، وعمر فأنا منه بريء. وروى حنان بن سدير، عن جعفر الصادق، وسئل عن أبي بكر وعمر، فقال: إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة. قلت: يعني إن صح هذا عنه أنهما ممن أرواحهم في أجواف طير خضر تعلق من ثمار الجنة. قال معبد بن راشد، عن معاوية بن عمار الدهني: سألت جعفر بن محمد عن القرآن، فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله ﷿. وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن جعفر بن محمد قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه، ولغيرنا أعلم منا. وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن مسلمة بن جعفر الأحمسي قال: قلت لجعفر بن محمد: إن قوماً يزعمون أن من طلق ثلاثاً بجهالة رد إلى السنة يجعلونها واحدة، ويروونها عنكم؟ فقال: معاذ الله، ما هذا من قولنا، من طلق ثلاثاً فهو كما قال. قلت: مسلمة ضعيف (¬١). وعن عيسى صاحب الديوان، عن رجل من أصحاب جعفر قال: سئل جعفر: لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس بالمعروف. وقال هارون بن أبي الهيذام: حدثنا سويد بن سعيد قال: قال الخليل بن أحمد: سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت مكة، فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رسول الله، لم جعل الموقف من وراء الحرم ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلما قصدوه أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم، وتطهروا من الذنوب أمرهم بالزيارة لبيته. قال له: فلم كره الصوم أيام التشريق؟ قال: لأنهم في ضيافة الله، ولا يجب للضيف أن يصوم. قلت: جعلت فداك، فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة، وهي خرق لا تنفع شيئاً؟ فقال: ذلك مثل رجل بينه وبين آخر جرم، فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له جرمه. وذكر هشام بن عباد أنه سمع جعفر بن محمد يقول: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم. وعن عنبسة الخثعمي قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: إياكم والخصومة في الدين؛ فإنها تشغل القلب وتورث النفاق. وعن عائذ بن حبيب قال: قال جعفر بن محمد: لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت، ولا عدو أضل من الجهل، ولا داء أدوى من الكذب. قلت: مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه ﵁، وقد كذبت عليه الرافضة ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها؛ كمثل كتاب الجفر، وكتاب اختلاج الأعضاء، ونسخ موضوعة، وكان ينهى محمد بن عبد الله بن حسن عن الخروج ويحضه على الطاعة، ومحاسنه جمة. توفي إلى رضوان الله في سنة ثمان وأربعين ومائة، وله ثمان وستون سنة (¬١). ٦٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1036154
Book record
shamela-35100
Source record
1077701
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain