page 3132, entry [3063]Open original source
يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الأعمى، أبو حلبس، ويقال: أبو عبيد، وهو أخو يزيد وأيوب كان من كبار علماء دمشق. روى عن معاوية، وعبد الله بن عمرو، وواثلة بن الأسقع، وابن عمر والصنابحي، وأبي مسلم الخولاني وأم الدرداء، وغيرهم. روى عنه خالد بن يزيد المري، وسليمان بن عتبة، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ومروان بن جناح، وعمرو بن واقد، وآخرون. قال المفضل الغلابي، وأبو عبيد، وأبو حسان الزيادي: إنه بلغ مائة وعشرين سنة. وكان يقرئ القرآن في الجامع، وله كلام نافع في الزهد والمعرفة فمن ذلك، قال: الزهد أن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب سواء. وقال: إذا تكلفت ما لا يعنيك لقيت ما يعنيك. وقال هشام بن عمار: حدثنا عمرو بن واقد، قال: حدثنا يونس بن حلبس: قال: سمعت معاوية على منبر دمشق يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن رجلاً في بني إسرائيل قتل تسعاً وتسعين نفساً … وذكر الحديث (¬١). قال العجلي (¬٢) والدارقطني (¬٣)، وغيرهما: ثقة. وروى مدرك بن أبي سعد الفزاري، عن يونس بن حلبس، أنه كان يدعو: اللهم إني أسألك حزماً في لين، وقوة في دين، وإيماناً في يقين، ونشاطاً في هدى، وبراً في استقامة، وكسباً من حلال. وقال الهيثم بن عمران: كنت جالساً عند يونس بن حلبس وكان عند المغيب يدعو بدعوات فيها: اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك. فأقول: من أين يرزق هذا الشهادة، وهو أعمى، فلما دخلت المسودة دمشق قتل، فبلغني أن الخراسانيين اللذين قتلاه بكيا عليه لما أخبرا بصلاحه، وكان من آنس الناس مجلساً. رواها هشام بن عمار عن الهيثم، فهذا يدلك على أن المسودة فعلوا عند افتتاحهم دمشق أقبح مما فعلت التتار، وذلك في عام اثنين وثلاثين ومائة (¬٤). ٣٣٧ - م د ت: