page 2965, entry [2722]Open original source
سنة أربع وثلاثين ومائة فيها توفي أسيد بن عبد الرحمن بالرملة (¬١)، وإسماعيل بن محمد بن سعد، وإسماعيل بن أمية فيما قيل، وجعفر بن ربيعة المصري، قاله خليفة (¬٢)، وعبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي، وأبو هارون العبدي عمارة بن جوين، ومنصور بن جمهور بالهند، ويزيد بن يزيد بن جابر في قول. وفيها خلع الطاعة بسام بن إبراهيم الخراساني خرج معه طائفة فساقوا إلى المدائن، فوجه السفاح لحربهم خازم بن خزيمة، فالتقوا فانهزم بسام وقتل أبطاله، ثم مر خازم بثلاثين من الحارثيين خؤولة السفاح فكلمهم في أمر فاستخفوا به فضرب أعناق الكل، فأعظم ذلك اليمانية، ودخل وجوههم على السفاح وصاحوا، فهم السفاح بقتل خازم بن خزيمة، فأشير عليه بالعفو فإن له سابقة وطاعة، وإن أراد أمير المؤمنين قتله فليعرضه للغزو فإن ظفر فظفره لك وإلا استرحت منه، وأشاروا عليه بأن يبعثه إلى عمان، وبها خلق من الخوارح عليهم ابن الجلندى وشيبان بن عبد العزيز اليشكري، فجهز معه سبع مائة فارس وكتب معه إلى أمير البصرة سليمان بن علي ليحملهم من البصرة في السفن إلى جزيرة ابن كاوان (¬٣) وإلى عمان، ففعل، فأنكى خازم بن خزيمة في الخوارج وجرت له حروب مع شيبان، ثم ظفر به وقتله حتى بلغ عدة قتلى الخوارج عشرة آلاف فقتل ابن الجلندى وبعث خازم بالرؤوس إلى البصرة. وفيها قال يعقوب الفسوي (¬٤): كان لصاحب الصين حركة، وكان زياد ابن صالح بسمرقند فبلغه ذلك وأن صاحب الصين قد أقبل في مائة ألف سوى من يتبعه من الترك، فعسكر زياد بن صالح وكتب إلى أبي مسلم بالأمر، فعسكر أبو مسلم على مرو وجمع جيوشه، وسار إليه خالد بن إبراهيم من طخارستان (¬١)، وسار جيش خراسان إلى سمرقند في شوال سنة أربع وثلاثين وأنجد زياد بن صالح بعشرة آلاف، فسار زياد بجيوشه حتى عبر نهر الشاش، وأقبل جيش الصين، فحاصروا سعد بن حميد، فلما بلغهم دنو زياد ترحلوا، ثم نزل صاحب جبال الصين مدينة طلخ، فقصده زياد، ثم التقوا من الغد، فقدم زياد الرماة صفاً أمام الجيش وخلفهم أصحاب الرماح، ثم الخيالة، ثم الحسر بعد ذلك، وأعد خيلاً كميناً، فالتقى الجمعان وصبر الفريقان يومهم إلى الليل، فلما غربت الشمس ألقى الله في قلوب الصين الرعب ونزل النصر فانهزم الكفار. وفيها وثب الأمير خالد بن إبراهيم على أهل مدينة كش وقتل الأخريد ملكها، وهو سامع مطيع قد قدم عليه قبل ذلك بلخ، ثم إنه تلقاه بقرب كش فقتله واستولى على خزائنه، ثم بعث بذلك أجمع إلى أبي مسلم، وقتل جماعة من قواد كش، ثم عهد إلى أخي صاحب كش فملكه ورجع إلى بلخ. وفيها وجه السفاح موسى بن كعب إلى السند لقتال منصور بن جمهور في أربعة آلاف، فسار واستخلف مكانه على شرطة السفاح المسيب بن زهير، فالتقى هو ومنصور، فانكسر جيش منصور وهرب فمات في الرمال عطشاً، وقيل: مات بالإسهال. وفيها مات أمير اليمن محمد بن يزيد (¬٢) الحارثي، فولي مكانه علي بن الربيع الحارثي. وفيها تحول السفاح من الحيرة، فنزل الأنبار وسكنها. وحج بالناس عيسى بن موسى. وكان فيها على البلدان من ذكر، وعلى مصر أبو عون، وعلى الشام عبد الله عم السفاح، وعلى الجزيرة وأذربيجان أخو السفاح، وعلى ديوان الأموال خالد بن برمك. وفيها جهز عبد الله بن علي جيشاً عليهم الحارث بن عبد الرحمن الجرشي للغزو، فخرجت الروم عليهم كوشان البطريق، فالتقاهم مخلد بن مقاتل، فانهزم وأصيب المسلمون.