page 2780, entry [2410]Open original source
زبيد بن الحارث اليامي الكوفي أحد الأعلام. عن إبراهيم بن يزيد، وإبراهيم بن سويد النخعيين، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي وائل، وطائفة. وعنه سفيان، وشعبة، وجرير بن حازم، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وشريك، وآخرون. قال شعبة: ما رأيت رجلا خيراً من زبيد. وقال سفيان بن عيينة قال زبيد: ألف بعرة أحب إلي من ألف دينار. وقال ابن شبرمة: كان زبيد يجزئ الليل ثلاثة أجزاء: جزءاً عليه، وجزءاً على ابنه عبد الرحمن، وجزءاً على ابنه عبد الله، فكان زبيد يصلي، ثم يقول لأحدهما: قم، فإن تكاسل، صلى جزءه، ثم يقول للآخر: قم، فإن تكاسل أيضاً صلى جزءه فيصلي الليل كله. قال نعيم بن ميسرة: قال سعيد بن جبير: لو خيرت من ألقى الله تعالى في مسلاخه لاخترت زبيداً الإيامي. وقال ابن يونس، عن عقبة بن إسحاق قال: كان منصور يأتي زبيد بن الحارث فكان يذكر له أهل البيت ويعصر عينيه يريده على الخروج أيام زيد بن علي فقال زبيد: ما أنا بخارج إلا مع نبي وما أنا بواجده. وقد اختلف في كنية زبيد فقيل: أبو عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن. قال يحيى القطان: ثبت. وقال أبو حاتم (¬١)، وغيره: ثقة. وروى ليث عن مجاهد قال: أعجب أهل الكوفة إلي أربعة فذكر منهم زبيداً. وقال إسماعيل بن حماد: كنت إذا رأيت زبيد بن الحارث مقبلاً من السوق رجف قلبي. وروى شجاع بن الوليد، عن عمران بن عمرو قال: كان عمي زبيد حاجاً فاحتاج إلى الوضوء فقام فتنحى فقضى حاجته، ثم أقبل فإذا هو بماء في موضع لم يكن معهم فيه ماء فتوضأ، ثم جاءهم يعلمهم فأتوه فلم يجدوه. وقال يونس المؤدب: أخبرني زياد قال: كان زبيد مؤذن مسجده فكان يقول للصبيان: تعالوا فصلوا أهب لكم الجوز، فكانوا يصلون، ثم يحوطون به، فقلت له في ذلك! فقال: وما علي، أشتري لهم جوزاً بخمسة دراهم ويتعودون الصلاة. وروي عن زبيد أنه كان إذا كانت ليلة مطيرة طاف على عجائز الحي ويقول: ألكم في السوق حاجة؟ قلت: زبيد معدود في صغار التابعين، ولا أعلم له شيئاً عن الصحابة. قال أبو نعيم: مات سنة اثنتين وعشرين ومائة (¬٢). وقال ابن نمير: سنة أربع وعشرين. ١٠٢ - خ م د ت ق: