page 2753, entry [2344]Open original source
ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد. أحد أئمة التابعين في البصرة. عن: ابن عمر، وعبد الله بن مغفل، وابن الزبير، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمر بن أبي سلمة المخزومي، وأبي العالية، وأبي عثمان النهدي، وطائفة. وعنه حميد الطويل، وسليمان بن المغيرة، ومعمر، وشعبة، وهمام، والحمادان، وسلام بن مسكين، وأبو عوانة، وجرير بن حازم، وجعفر بن سليمان، وخلائق، ومن الكبار عطاء بن أبي رباح. وكان رأساً في العلم، والعمل ثقة رفيعاً، ولم يحسن ابن عدي بإيراده في كامله (¬٣)، ولكنه اعتذر، وقال: ما وقع في حديثه من النكرة، فإنما هو من جهة الراوي عنه؛ لأنه روى عنه جماعة ضعفاء. روى حماد بن زيد عن أبيه قال: قال أنس بن مالك: إن للخير أهلاً، وإن ثابتاً هذا من مفاتيح الخير. وقال حماد بن سلمة: كان ثابت يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحداً أن يصلي في قبره فأعطني الصلاة في قبري. وعن بعضهم قال: ما رأيت أعبد من ثابت البناني. وقال أحمد بن حنبل: كان ثابت يتثبت في الحديث، وكان يقص، وكان قتادة يقص. وقال محمد بن ثابت: ذهبت ألقن أبي عند الموت فقال: دعني فإني في وردي السابع، كان يقرأ ونفسه تخرج. وروى حماد عن ثابت قال: دعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية. وروى أبو هلال، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني قال: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الذي هو أعبد منه. وقال شعبة: كان ثابت يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر. وعن ثابت البناني قال: ما تركت في الجامع سارية إلا وقد ختمت القرآن عندها وبكيت عندها. وقال حماد بن زيد: رأيت ثابتاً البناني يبكي حتى تختلف أضلاعه. وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب، فقيل له: علاجها بأن لا تبكي، قال: وما خيرهما إذا لم تبكيا؟ وأبى أن تعالج. وقال سليمان بن المغيرة: رأيت ثابتاً يلبس الثياب الثمينة، والطيالسة، والعمائم. قال ابن المديني: لثابت نحو مائتين وخمسين حديثاً. قلت: وروايته عن ابن عمر في صحيح مسلم، وروايته عن ابن الزبير في صحيح البخاري، وعن عبد الله بن مغفل في سنن النسائي. قال سعدوية: حدثنا مبارك بن فضالة قال: دخلت على ثابت في مرضه، وهو في علو، وكان لا يزال يذكر أصحابه، فقال: يا إخوتاه لم أقدر أن أصلي البارحة كما كنت أصلي، ولم أقدر أن أصوم كما كنت أصوم، ولم أقدر أن أنزل إلى أصحابي فأذكر الله كما كنت أذكره معهم، ثم قال: اللهم إذ حبستني عن ثلاث فلا تدعني في الدنيا ساعة. وعنه قال: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة. مات ثابت سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة، ومناقبه كثيرة (¬١). ٣٦ -