page 2441, entry [1742]Open original source
طلق بن حبيب العنزي البصريّ. عن: ابن عبّاس، وجابر بن عبد الله، وأنس، وابن الزّبير، والأحنف بن قيس. وعنه: منصور، والأعمش، وسليمان التّيمي، وعوف الأعرابيّ، ومصعب بن شيبة، وجماعة. وكان صالحاً عابداً شديد البرّ بأمه، طيّب الصّوت بالقرآن، فعن طاوس قال: ما رأيت أحداً أحسن صوتاً منه، وكان ممّن يخشى الله. وروى عاصم الأحول، عن بكر المزني قال: لما كانت فتنة ابن الأشعث، قال طلق بن حبيب: اتّقوها بالتّقوى، فقيل له: صف لنا التّقوى، قال: العمل بطاعة الله، على نور من الله، رجاء ثواب الله، وترك معاصي الله، على نورٍ من الله، مخافة عذاب الله. وروى سعد بن إبراهيم الزّهري، عن طلق، قال: إنّ حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد، وإنّ نعم الله أكثر من أن تحصى، ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين. وقال ابن الأعرابي (¬١): كان يقال: فقه الحسن، وورع ابن سيرين، وحلم مسلم بن يسار، وعبادة طلق، وكان طلق يتكلّم على النّاس ويعظ. قال حمّاد بن زيد، عن أيّوب، قال: ما رأيت أحداً أعبد من طلق بن حبيب. قيل: إنّ الحجّاج قتل طلق بن حبيب مع سعيد بن جبير، وهذا لم يصحّ. قال أبو حاتم الرازي (¬٢): طلق صدوق، كان يرى الإرجاء. وقال ابن عيينة: سمعت عبد الكريم يقول: كان طلق لا يركع إذا افتتح البقرة، حتى يبلغ العنكبوت، وكان يقول: أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صلبي. قال غندر: حدثنا عوف، عن طلق بن حبيب أنّه كان يقول في دعائه: اللهمّ إنّي أسألك علم الخائفين لك، وخوف العالمين بك، ويقين المتوكّلين عليك، وتوكّل الموقنين بك، وإنابة المخبتين إليك، وإخبات المنيبين إليك، وشكر الصّابرين لك، وصبر الشّاكرين لك، ولحاقاً بالأحياء المرزوقين عندك (¬٣). ١٠٥ - ع: