page 2184, entry [1285]Open original source
هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة، أبو الوليد المخزومي المدني. حمو عبد الملك بن مروان وأميره على المدينة، وهو الذي ضرب سعيد بن المسيب لما امتنع من البيعة بولاية العهد للوليد وسليمان، ورأى أن ذلك لا يجوز، وقال: أنظر ما يصنع الناس، فضربه هشام ستين سوطا، وطوف به وسجنه، فبعث عبد الملك إلى هشام يعنفه ويلومه. قال أبو المقدام: مروا علينا بسعيد بن المسيب، ونحن في الكتاب، وقد ضرب مائة سوط، وعليه تبان شعر، وأوهموه أنهم يصلبونه (¬٣). وقد أرسل هشام عن النبي ﷺ. روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن يحيى بن حسان، وقدم دمشق. وقيل: هو أول من أحدث دراسة القرآن في جامع دمشق في السبع. وهو جد هشام بن عبد الملك لأمه، ولما ولي الوليد عزله عن المدينة بعمر بن عبد العزيز. وقال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن سالم مولى أبي جعفر، قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين وأهل بيته، يخطب بذلك على المنبر، وينال من علي، فلما ولي الوليد عزله، وأمر بأن يوقف للناس، فقال سعيد بن المسيب لولده محمد: لا تؤذه فإني أدعه لله وللرحم، ومر عليه علي بن الحسين، فسلم عليه، فقال هشام: الله أعلم حيث يجعل رسالاته. وقد كان سليمان بن عبد الملك شفع فيه إلى الوليد حتى خلاه وعفا عنه. قلت: توفي سنة ثمان وثمانين. ١٥٧ - ع: