page 2090, entry [1126]Open original source
سنة تسع وثمانين توفي فيها - على الصحيح -: عبد الله بن ثعلبة. ويقال: توفي فيها عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، وأبو ظبيان، وأبو وائل، والصحيح وفاتهم في غيرها. وفيها افتتح عبد الله بن موسى بن نصير جزيرتي ميورقة ومنورقة، وهما جزيرتان في البحر، بين جزيرة صقلية وجزيرة الأندلس، وتسمى غزوة الأشراف، فإنه كان معه خلقٌ من الأشراف والكبار. وفيها غزا قتيبة وردان خداه ملك بخارى، فلم يطقهم، فرجع. وفيها أغزى موسى بن نصير ابنه مروان السوس الأقصى، فبلغ السبي أربعين ألفا. وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك عمورية، فلقي جمعا من الروم، فهزمهم الله - تعالى -. وفيها ولي خالد بن عبد الله القسري مكة، وذلك أول ما ولي. وفيها عزل عن قضاء مصر عمران بن عبد الرحمن، بعبد الواحد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج، وله خمسٌ وعشرون سنة. وقد ذكر ابن جرير الطبري (¬١) أن الواقدي زعم، أن عمر بن صالح حدثه، عن نافع مولى بني مخزوم قال. سمعت خالد بن عبد الله يقول على منبر مكة: أيها الناس، أيهما أعظم، خليفة الرجل على أهله، أم رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه الله ملحا أجاجا، واستسقاه الخليفة فسقي عذبا فراتا، بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك عند ثنية الحجون، وكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من أدم إلى جنب زمزم، ليعرف فضله على زمزم. قال: ثم غارت البئر فذهبت، فلا يدرى أين موضعها. قلت: ما أعتقد أن هذا وقع. والله أعلم.