page 1898, entry [931]Open original source
النابغة الجعدي الشاعر المشهور أبو ليلى. له صحبة ووفادة، وهو من بني عامر بن صعصعة، فعن عبد الله بن صفوان قال: عاش النابغة مائة وعشرين سنة، ومات بأصبهان. وروي أن النابغة قال هذه الأبيات: المرء يهوى أن يعيـ … ـش وطول عمر قد يضره وتتابع الأيام حـ … ـتى ما يرى شيئا يسره تفنى بشاشته ويبـ … ـقى بعد حلو العيش مره ثم دخل بيته فلم يخرج حتى مات. وقال يعلى بن الأشدق، وليس بثقة: سمعت النابغة يقول: أنشدت النبي ﷺ: بلغنا السماء مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة، قال أجل إن شاء الله، ثم قلت: ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمي صفوه أن تكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال النبي ﷺ: لا يفضض الله فاك، مرتين (¬٢). قلت: كان النابغة يتنقل في البلاد ويمدح الكبار؛ وعمر دهرا ومات في أيام عبد الملك. قال محمد بن سلام (¬١): اسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة. روي عن عبد الله بن عروة بن الزبير أن نابغة بني جعدة لما أقحمت السنة (¬٢) أتى ابن الزبير، وهو يومئذ بالمدينة، فأنشده في المسجد: حكيت لنا الصديق لما وليتنا … وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستووا … فعاد صباحا حالك الليل مظلم في أبيات، فأمر له بسبع قلائص وراحلة تمر وبر، وقال له: لك في مال الله حقان، حق لرؤيتك رسول الله ﷺ، وحق لشركتك أهل الإسلام، وذكر الحديث. ١١٥ -