page 1897, entry [930]Open original source
المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، أبو عثمان الأسدي، ابن حواري رسول الله ﷺ، وأمه أسماء بنت الصديق. ولد في آخر خلافة عمر، وغزا القسطنطينية مع يزيد، ولما استخلف يزيد وفد عليه. قال الزبير بن بكار: فحدثني مصعب بن عثمان أن المنذر بن الزبير غاضب أخاه عبد الله، فسار إلى الكوفة، ثم قدم على معاوية، فأجازه بألف ألف درهم، وأقطعه، فمات معاوية قبل أن يقبض المنذر الجائزة، وأوصى معاوية أن يدخل المنذر في قبره. وفي الموطأ (¬٢) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها زوجت حفصة بنت أخيها المنذر بن الزبير، فلما قدم أخوها عبد الرحمن من الشام قال: ومثلي يصنع به هذا ويفتات عليه؟ فكلمت عائشة المنذر، فقال: إن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرا قضيتيه، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقا. وقال ابن سعد (¬٣): فولدت له عبد الرحمن، وإبراهيم، وقريبة (¬٤)، ثم تزوجها الحسن بن علي ﵄. وقال الزبير بن بكار: لما ورد على يزيد خلاف ابن الزبير، كتب إلى ابن زياد أن يستوثق من المنذر ويبعث به، فأخبره بالكتاب، وقال: اذهب وأنا أكتم الكتاب ثلاثا، فخرج المنذر، فأصبح الليلة الثامنة بمكة صباحا، فارتجز حاديه: قاسين قبل الصبح ليلا منكرا … حتى إذا الصبح انجلى وأسفرا أصبحن صرعى بالكثيب حسرا … لو يتكلمن شكون المنذرا فسمع عبد الله بن الزبير صوت المنذر على الصفا، فقال: هذا أبو عثمان جاشته الحرب (¬١) إليكم. فحدثني محمد بن الضحاك قال: كان المنذر بن الزبير، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام يقاتلان أهل الشام بالنهار، ويطعمانهم بالليل. وقتل المنذر في نوبة الحصين، وله أربعون سنة. ١١٤ -