page 1855, entry [895]Open original source
علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك، أبو شبل النخعي الكوفي، الفقيه المشهور، خال إبراهيم النخعي، وشيخه، وعم الأسود بن يزيد. أدرك الجاهلية، وسمع: عمر، وعثمان، وعليا، وابن مسعود، وأبا الدرداء، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأبا موسى، وحذيفة، وتفقه بابن مسعود وقرأ عليه القرآن. روى عنه إبراهيم النخعي، والشعبي، وإبراهيم بن سويد النخعي، وهني بن نويرة، وأبو الضحى مسلم، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي أخو الأسود، والقاسم بن مخيمرة والمسيب بن رافع، وأبو ظبيان. وقرأ عليه القرآن يحيى بن وثاب، وعبيد بن نضيلة، وأبو إسحاق، وغيرهم. وكان فقيها إماما مقرئا، طيب الصوت بالقرآن، ثبتا حجة، وكان أعرج، دخل دمشق واجتمع بأبي الدرداء بالجامع، وكان الأسود أكبر منه؛ فإن أبا نعيم قال: قال الأسود: إني لأذكر ليلة بني بأم علقمة. وقال خليفة (¬١) وغيره: إنه شهد صفين مع علي. وقال مغيرة عن إبراهيم: إن عبد الله كنى علقمة أبا شبل، وكان علقمة عقيما لا يولد له. وقال حماد بن أبي سليمان الفقيه، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: صليت خلف عمر سنتين. وقال مغيرة عن إبراهيم: إن الأسود وعلقمة كانا يسافران مع أبي بكر وعمر. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان علقمة يشبه بعبد الله بن مسعود في هديه ودله وسمته. وقال الأعمش: حدثنا عمارة بن عمير عن أبي معمر، وهو عبد الله بن سخبرة، قال: كنا عند عمرو بن شرحبيل، فقال: اذهبوا بنا إلى أشبه الناس هديا ودلا وأمرا بعبد الله، فقمنا معه لم ندر من هو، حتى دخل بنا على علقمة. وقال داود الأودي: قلت للشعبي: أخبرني عن أصحاب عبد الله كأني أنظر إليهم، قال: كان علقمة أبطن القوم به، وكان مسروق قد خلط منه ومن غيره، وكان الربيع بن خثيم أشدهم اجتهادا، وكان عبيدة يوازي شريحا في العلم والقضاء. وقال إبراهيم: كان أصحاب عبد الله يقرأون ويفتون: علقمة، ومسروق، والأسود، وعبيدة، والحارث بن قيس، وعمرو بن شرحبيل. وقال مرة بن شراحيل: كان علقمة من الربانيين. وقال زائدة عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: قال عبد الله: ما أقرأ شيئا إلا وعلقمة يقرأه. وقال ابن عون: سألت الشعبي عن علقمة والأسود، أيهما أفضل؟ فقال: كان علقمة مع البطيء ويدرك السريع. وقال قابوس بن أبي ظبيان: قلت لأبي: كيف تأتي علقمة، وتدع أصحاب محمد ﷺ؟ قال: يا بني، إن أصحاب محمد كانوا يسألونه. وقال إبراهيم: كان علقمة يقرأ القرآن في خمس، والأسود في ست، وعبد الرحمن ين يزيد في سبع. وقال الشعبي: إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت: علقمة، والأسود. وقال الأعمش عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قلنا لعلقمة: لو صليت في هذا المسجد ونجلس معك فتسأل؟ قال: أكره أن يقال: هذا علقمة، قالوا: لو دخلت على الأمراء فعرفوا لك شرفك؟ قال: أخاف أن ينتقصوا مني أكثر مما أنتقص منهم. وقال علقمة لأبي وائل وقد دخل على ابن زياد: إنك لم تصب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك ما هو أفضل منه، ما أحب أن لي مع ألفي ألفين، وإني من أكرم الجند عليه. وقال إبراهيم: إن أبا بردة كتب علقمة في الوفد إلى معاوية، فقال علقمة: امحني امحني. وقال علقمة: ما حفظت وأنا شاب، فكأني أنظر إليه في قرطاس. قال الهيثم: توفي علقمة في خلافة يزيد. وقال أبو نعيم: توفي سنة إحدى وستين. وقال المدائني، وأبو عبيد، وخليفة (¬١)، وابن معين، ومحمد بن سعد، وابن نمير، وأبو حفص الفلاس: توفي سنة اثنتين وستين. وعن عثمان بن أبي شيبة وغيره: توفي سنة اثتنين وسبعين، وهو غلط (¬٢). ٧٦ - ن: