page 1854, entry [894]Open original source
عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط القرشي الفهري الأمير. قال أبو سعيد بن يونس: يقال: إن له صحبة، ولم تصح، شهد فتح مصر واختط بها، وولي المغرب لمعاوية ويزيد بن معاوية، وهو الذي بنى قيروان إفريقية وأنزلها المسلمين، قتله البربر بتهودة من أرض المغرب سنة ثلاث وستين، وولده بمصر والمغرب. وقال ابن عساكر (¬٤): وفد على معاوية ويزيد، وحكى عن معاوية، روى عنه قوله ابنه أبو عبيدة مرة وعبد الله بن هبيرة، وعلي بن رباح، وعمار بن سعد، وغيرهم. وقال الواقدي: حدثنا الوليد بن كثير عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير قال: لما فتح المسلمون مصر بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل يطأوهم، فبعث عقبة بن نافع بن عبد قيس، وكان نافع أخا العاص بن وائل السهمي لأمه، فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاة غزوا كصوائف الروم، فلقي المسلمون من النوبة قتالا شديدا، رشقوهم بالنبل، فلقد جرح عامتهم، وانصرفوا بحدق مفقأة. قال الواقدي: لما ولي معاوية وجه عقبة بن نافع على عشرة آلاف إلى إفريقية، فافتتحها واختط قيروانها، وقد كان موضعه غيضة لا ترام من السباع والحيات، فدعا عليها، فلم يبق منها شيء إلا خرج هاربا بإذن الله، حتى إن كانت السباع وغيرها لتحمل أولادها، فحدثني موسى بن علي، عن أبيه قال: نادى عقبة: إنا نازلون فأظعنوا فخرجن من جحورهن هوارب. وقال محمد بن عمرو: عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: لما افتتح عقبة بن نافع إفريقية وقف وقال: يا أهل الوادي، إنا حالون إن شاء الله، فأظعنوا، ثلاث مرات. قال: فما رأينا حجرا ولا شجرا إلا يخرج من تحته دابة، حتى هبطن بطن الوادي، ثم قال لنا: انزلوا باسم الله. وعن مفضل بن فضالة وغيره قالوا: كان عقبة بن نافع مجاب الدعوة. وعن علي بن رباح قال: قدم عقبة بن نافع على يزيد، فرده واليا على إفريقية سنة اثنتين وستين، فخرج سريعا لحنقه على أبي المهاجر دينار، هو مولى مسلمة بن مخلد، فأوثق أبا المهاجر في الحديد، ثم غزا إلى السوس الأدنى، وأبو المهاجر معه مقيد، ثم رجع وقد سبقه أكثر الجيش، فعرض له كسيلة في جمع من البربر والروم، فالتقوا، فقتل عقبة وأصحابه وأبو المهاجر. ٧٥ - ع: