page 1693, entry [736]Open original source
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عبد الله بن عثمان، أبو محمد التيمي، ويقال: أبو عثمان، شقيق أم المؤمنين عائشة. حضر بدرا مشركا، ثم أسلم قبل الفتح وهاجر، وكان أسن ولد أبي بكر، وكان شجاعا راميا، قتل يوم اليمامة سبعة. روى عن النبي ﷺ، وعن أبيه. وعنه ابناه عبد الله، وحفصة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النهدي، وعمرو بن أوس الثقفي، وابن أبي مليكة، وجماعة. وكان يتجر إلى الشام. قال مصعب الزبيري (¬٢): ذهب إلى الشام قبل الإسلام، فرأى هناك امرأة يقال لها: ابنة الجودي الغساني، فكان يذكرها في شعره ويهذي بها. وقال ابن سعد: إنه أسلم في هدنة الحديبية وهاجر، وأطعمه النبي ﷺ بخيبر أربعين وسقا، وكان يكنى أبا عبد الله، ومات سنة ثلاث وخمسين. وقال هشام بن عروة، عن أبيه، إن عبد الرحمن قدم الشام، فرأى ابنة الجودي على طنفسة، وحولها ولائد، فأعجبته، فقال فيها: تذكرت ليلى والسماوة دونها … فما لابنة الجودي ليلى وماليا وأنى تعاطى قلبه حارثية … تدمن بصرى أو تحل الجوابيا وأنى تلاقيها؟ بلى ولعلها … إن الناس حجوا قابلا أن توافيا قال: فلما بعث عمر جيشه إلى الشام قال لمقدمهم: إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوة فادفعها إلى عبد الرحمن، فظفر بها، فدفعها إليه، فأعجب بها، وآثرها على نسائه، حتى شكونه إلى أخته عائشة، فقالت له: لقد أفرطت، فقال: والله إني أرشف بأنيابها حب الرمان، قال: فأصابها وجع سقط (¬١) له فوها، فجفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت: يا عبد الرحمن لقد أحببت ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها، وإما أن تجهزها إلى أهلها، فجهزها إلى أهلها، قال: وكانت بنت ملك، يعني من ملوك العرب. قال ابن أبي مليكة: إن عبد الرحمن توفي بالصفاح، فحمل فدفن بمكة - والصفاح على أميال من مكة - فقدمت أخته عائشة فقالت: أين قبر أخي؟ فأتته فصلت عليه. رواه أيوب السختياني عنه. قال الواقدي، والمدائني، وغيرهما: توفي سنة ثلاث. وقال يحيى بن بكير: سنة أربع وخمسين (¬٢). وقد صح في الوضوء من صحيح مسلم (¬٣) عن سالم سبلان مولى المهري، قال: خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى جنازة سعد بن أبي وقاص. وصح أن سعدا مات سنة خمس وخمسين. ٥٦ - د ن (¬٤):