page 1611, entry [647]Open original source
محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة ؛ ويقال: محمد بن مسلمة بن سلمة بن حريش الأشهلي الأنصاري، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سعيد. شهد بدرا والمشاهد بعدها، وروي أن النبي ﷺ استخلفه على المدينة مرة. وكان رجلا طويلا، معتدلا، أسمر، أصلع، عاش سبعا وسبعين سنة، وهو حارثي من حلفاء بني عبد الأشهل. روى عنه ابنه محمود، وسهل بن أبي حثمة، وقبيصة بن ذؤيب، وعروة بن الزبير، وأبو بردة بن أبي موسى، وآخرون. وكان على مقدمة عمر في قدومه إلى الجابية. وقال ابن سعد (¬٢): آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة، واستخلفه في غزوة تبوك على المدينة. قلت: وكان ممن اعتزل الفتنة. قال علي بن زيد، عن أبي بردة: مررنا بالربذة فإذا فسطاط محمد بن مسلمة، فقلت: لو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت، فقال: قال لي رسول الله ﷺ: ستكون فرقة وفتنة واختلاف، فاكسر سيفك، واقطع وترك، واجلس في بيتك، ففعلت ما أمرني به (¬٣). وقال أبو بردة، عن رجل (¬٤) قال: قال حذيفة: إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة، فإذا فسطاط مضروب لما أتينا المدينة، وإذا محمد بن مسلمة، فسألناه فقال: لا يشتمل على شيء من أمصاركم حتى ينجلي الأمر. وقال عباية بن رفاعة: كان محمد بن مسلمة أسود طويلا عظيما. وقال ابن عيينة: عن موسى بن أبي عيسى قال: أتى عمر بن الخطاب مشربة (¬١) بني حارثة، فإذا محمد بن مسلمة، فقال له عمر: كيف تراني؟ قال: أراك كما أحب، وكما يحب من يحب لك الخير، أراك قويا على جمع المال، عفيفا عنه، عدلا في قسمته، ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقاف. فقال: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني. وعن جابر قال: بعثنا عثمان في خمسين راكبا، أميرنا محمد بن مسلمة نكلم الذين جاؤوا من مصر في فتنة، فاستقبلنا رجل منهم، وفي يده مصحف، متقلدا سيفا تذرف عيناه، فقال: ها إن هذا يأمرنا أن نضرب بهذا على ما في هذا، فقال محمد بن مسلمة: اسكت، فنحن ضربنا بهذا على ما في هذا قبلك، وقبل أن تولد. وعن زيد بن أسلم، أن محمد بن مسلمة، قال: أعطاني رسول الله ﷺ سيفا فقال: جاهد في سبيل الله، حتى إذا رأيت من المسلمين فئتين يقتتلان، فاضرب به الحجر حتى تكسره، ثم كف لسانك ويدك حتى تأتيك منية قاضية، أو يد خاطئة. فلما قتل عثمان خرج إلى صخرة، فضربها بسيفه حتى كسره (¬٢). وقال إسحاق بن أبي فروة: كان محمد يقال له: حارس نبي الله ﷺ، فلما كسر سيفه اتخذ سيفا من خشب، وصيره في الجفن في داره وقال: علقته أهيب به ذاعرا. وقال محمد بن مصفى: حدثنا يحيى بن سعيد، عن موسى بن وردان، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قدم معاوية ومعه أهل الشام، يعني إن شاء الله: إلى المدينة، فبلغ رجلا شقيا من أهل الأردن جلوس محمد بن مسلمة عن علي ومعاوية، فاقتحم عليه المنزل فقتله. وقال يحيى بن بكير، وإبراهيم بن المنذر، وابن نمير، وخليفة: توفي سنة ثلاث وأربعين في صفر، ﵁، ومن قال سنة ست فقد غلط (¬١). ٥٨ -