Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمير بن سعد بن شهيد بن قيس الأنصاري الأوسي

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 1605, entry [642]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 1605, entry [642]Open original source
عمير بن سعد بن شهيد بن قيس الأنصاري الأوسي، صاحب رسول الله ﷺ. كان من زهاد الصحابة وفضلائهم، روى عنه ابنه محمود، وكثير بن مرة، وأبو إدريس الخولاني، وراشد بن سعد، وغيرهم. وكان يقال له: نسيج وحده، واستعمله عمر على حمص. ووهم ابن سعد فقال (¬١): إنه عمير بن سعد بن عبيد، وإنما هو ابن عم أبيه. وقال عبد الصمد بن سعيد. ولي حمص بعد سعيد بن عامر بن حذيم. وعن الزهري قال: فبقي على إمرة حمص حتى قتل عمر، ثم نزعه عثمان. وقال عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد قال: قال لي ابن عمر: ما كان في المسلمين رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أفضل من أبيك. وقال ابن سيرين: إن عمر من عجبه بعمير بن سعد كان يسميه: نسيج وحده. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد البخاري سنة اثنتين وعشرين وستمائة، قال: أخبرنا أبو الكرم علي بن عبد الكريم بهمذان، قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد المقرئ سنة ست وخمسمائة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن شبابة، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبيد الأسدي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال: أخبرنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه بلغه أن الحسن بن أبي الحسن قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ بعث عمير بن سعد أميرا على حمص، فأقام بها حولا، فأرسل إليه عمر وكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. من عمر بن الخطاب إلى عمير بن سعد، السلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وقد كنا وليناك شيئا من أمر المسلمين، فلا أدري ما صنعت، أوفيت بعهدنا، أم خنتنا، فإذا أتاك كتابي هذا - إن شاء الله تعالى - فاحمل إلينا ما قبلك من فيء المسلمين، ثم أقبل، والسلام عليك. قال: فأقبل عمير ماشيا من حمص، وبيده عكازة، وإداوة، وقصعة، وجراب، شاحبا، كثير الشعر، فلما قدم على عمر قال له: يا عمير، ما هذا الذي أرى من سوء حالك، أكانت البلاد بلاد سوء، أم هذه منك خديعة؟ قال عمير: يا عمر بن الخطاب ألم ينهك الله عن التجسس وسوء الظن؟ ألست تراني طاهر الدم، صحيح البدن ومعي الدنيا بقرابها! قال عمر: ما معك من الدنيا؟ قال: مزودي أجعل فيه طعامي، وقصعة آكل فيها، ومعي عكازتي هذه أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوا إن لقيته، وأقتل بها حية إن لقيتها. فما بقي من الدنيا! قال: صدقت، فأخبرني ما حال من خلفت من المسلمين. قال: يصلون ويوحدون، وقد نهى الله أن نسأل عما وراء ذلك. قال: ما صنع أهل العهد؟ قال عمير: أخذنا منهم الجزية عن يد وهم صاغرون. قال: فما صنعت بما أخذت منهم؟ قال: وما أنت وذاك يا عمر! أرسلتني أمينا، فنظرت لنفسي، وايم الله لولا أني أكره أن أغمك لم أحدثك يا أمير المؤمنين، قدمت بلاد الشام، فدعوت المسلمين، وأمرتهم بما حق لهم علي فيما افترض الله تعالى عليهم، ودعوت أهل العهد، فجعلت عليهم من يجبيهم، فأخذناه منهم، ثم رددناه على فقرائهم ومجهوديهم، ولم ينلك من ذلك شيء، فلو نالك بلغناكه. قال عمر: سبحان الله، ما كان فيهم رجل يتبرع عليك بخير ويحملك على دابة، جئت تمشي، بئس المعاهدون فارقت، وبئس المسلمون، أما والله لقد سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: لتوطأن حرمهم وليجارن عليهم في حكمهم، وليستأثرن عليهم بفيئهم، وليلينهم رجال إن تكلموا قتلوهم، وإن سكتوا اجتاحوهم. فقال عمير: ما لك يا عمر تفرح بسفك دمائهم وانتهاك محارمهم! قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله ﷿ عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم. ثم إن عمر قال: هاتوا صحيفة لنجدد لعمير عهدا، قال عمير: والله لا أعمل لك، اتق الله يا أمير المؤمنين واعفني بغيري. وذكر حديثا طويلا منكرا. وروي نحوه، عن هارون بن عنترة، عن أبيه. قال المفضل الغلابي: زهاد الأنصار ثلاثة: أبو الدرداء، وشداد بن أوس، وعمير بن سعد، ﵃ (¬١). ٥٣ - م ٤:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034877
Book record
shamela-35100
Source record
1071079
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain