page 1253, entry [353]Open original source
البصرة وقال علي المدائني، عن أشياخه (¬٢): بعث عمر في سنة أربع عشرة شريح بن عامر أحد بني سعد بن بكر إلى البصرة، وكان ردءا للمسلمين، فسار إلى الأهواز فقتل بدارس، فبعث عمر عتبة بن غزوان المازني في السنة، فمكث أشهرا لا يغزو. وقال خالد بن عمير العدوي: غزونا مع عتبة الأبلة فافتتحناها، ثم عبرنا إلى الفرات، ثم مر عتبة بموضع المربد، فوجد الكذان (¬٣) الغليظ، فقال: هذه البصرة، انزلوها باسم الله. وقال الحسن: افتتح عتبة الأبلة فقتل من المسلمين سبعون رجلا في موضع مسجد الأبلة، ثم عبر إلى الفرات فأخذها عنوة. وقال شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن قبيصة قال: كنا مع عتبة بالخريبة. وفيها أمر عتبة بن غزوان محجن بن الأدرع فخط مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب، ثم خرج عتبة حاجا وخلف مجاشع بن مسعود وأمره بالغزو، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس حتى يقدم مجاشع، فمات عتبة في الطريق. وأقر عمر المغيرة على البصرة (¬٤). وبعث جرير بن عبد الله على السواد، فلقي جرير مهران، فقتل مهران، ثم بعث عمر سعدا فأمر جريرا أن يطيعه. وفيها ولد عبد الرحمن بن أبي بكرة، وهو أول من ولد بالبصرة. وفيها استشهد جماعة عظيمة، ومات طائفة: أوس بن أوس بن عتيك: استشهد يوم جسر أبي عبيد، على يومين من الكوفة بينها وبين نجران. بشير بن عنبس بن يزيد الظفري: شهد أحدا، وهو ابن عم قتادة بن النعمان، وكان يعرف بفارس الحواء وهو اسم فرسه، قتل يومئذ. ثابت بن عتيك من بني عمرو بن مبذول: أنصاري له صحبة، قتل يومئذ. ثعلبة بن عمرو بن محصن: قتل يوم الجسر، وهو أحد بني مالك بن النجار، وكان بدريا ﵁. الحارث بن عتيك بن النعمان، أبو أخزم: قتل يومئذ، وهو من بني النجار، شهد أحدا، وهو أخو سهل الذي شهد بدرا. الحارث بن مسعود بن عبدة: له صحبة، وقتل يومئذ. الحارث بن عدي بن مالك: قتل يومئذ، وقد شهد أحدا، وكلاهما من الأنصار. خالد بن سعيد بن العاص الأموي، قيل: استشهد يوم مرج الصفر، وأن يوم مرج الصفر كان في المحرم سنة أربع عشرة، وقد ذكر. خزيمة بن أوس بن خزيمة الأشهلي: يوم الجسر. ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: ورخه ابن قانع. زيد بن سراقة: يوم الجسر. سعد بن سلامة بن وقش الأشهلي. سعد بن عبادة الأنصاري، يقال: مات فيها. سلمة بن أسلم بن حريش: يوم الجسر. سلمة بن هشام: يوم مرج الصفر، وقد تقدم. سليط بن قيس بن عمرو الأنصاري: يوم الجسر. ضمرة بن غزية: يوم الجسر. عبد الله، وعبد الرحمن، وعباد؛ بنو مربع بن قيظي بن عمرو: قتلوا يومئذ. م ت ق عتبة بن غزاون بن جابر بن وهب، أبو غزوان المازني، حليف بني عبد شمس. من السابقين الأولين، أسلم سابع سبعة في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا وغيرها، وكان من الرماة المذكورين. وقيل: هو حليف لبني نوفل بن عبد مناف، أمره عمر على جيش ليقاتل من بالأبلة من فارس، فسار وافتتح الأبلة. وكان طويلا جميلا، خطب بالبصرة فقال: إن الدنيا قد ولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء. وقال في خطبة: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا. روى عنه: خالد بن عمير، وقبيصة، والحسن البصري، وهارون بن رئاب، ولم يدركاه (¬١). عقبة، وعبد الله؛ ابنا قيظي بن قيس: حضرا مع أبيهما يوم جسر أبي عبيد، وقتلا يومئذ. العلاء بن الحضرمي: يقال: فيها، وسيأتي. عمر بن أبي اليسر (¬٢): يوم الجسر. وغنيم بن قيس المازني، وهو الذي اختط البصرة. وقيل: كنيته أبو عبد الله، عاش سبعا وخمسين سنة. وقيل: توفي سنة خمس عشرة ما بين الحجاز والبصرة. وقيل: توفي سنة سبع عشرة. قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار، أبو زيد الأنصاري النجاري، مشهور بكنيته، شهد بدرا، واستشهد يوم جسر أبي عبيد فيما ذكر موسى بن عقبة. قال الواقدي وابن الكلبي: هو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ، ودليله قول أنس؛ لأنه قال: أحد عمومتي، وكلاهما يجتمعان في حرام. وكذا ساق الكلبي نسب أبي زيد، لكنه جعل عوض زعوراء زيدا، ولا عبرة بقول من قال: إن الذي جمع القرآن أبو زيد سعد بن عبيد الأوسي، فإن قول أنس بن مالك: أحد عمومتي، ينفي قول من قال: هو سعد بن عبيد، لكونه أوسيا. ويؤيده أيضا ما روى قتادة عن أنس، قال: افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر، ومنا الذي حمته الدبر؛ عاصم بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش؛ سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين؛ خزيمة بن ثابت، فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ؛ أبي، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. المثنى بن حارثة الشيباني، الذي أخذ الراية وتحيز بالمسلمين يوم الجسر. نافع بن غيلان: يومئذ. نوفل بن الحارث: يقال: توفي فيها، وكان أسن من عمه العباس. واقد بن عبد الله: يوم (¬١). هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أم معاوية بن أبي سفيان، توفيت في أول العام. يزيد بن قيس بن الخطيم - بفتح الخاء المعجمة - الأنصاري الظفري: صحابي شهد أحدا والمشاهد، وجرح يوم أحد عدة جراحات، وأبوه من الشعراء الكبار، قتل يزيد يوم الجسر. أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي، والد المختار وصفية زوجة ابن عمر. أسلم في عهد رسول الله ﷺ، واستعمله عمر وسيره على جيش كثيف إلى العراق، وإليه ينسب جسر أبي عبيد، وكانت الوقعة عند هذا الجسر كما ذكرنا، وقتل يومئذ أبو عبيد ﵀، والجسر بين القادسية والحيرة، ولم يذكره أحد في الصحابة إلا ابن عبد البر (¬١)، ولا يبعد أن يكون له رؤية وإسلام. أبو قحافة عثمان بن عامر التيمي: في المحرم عن بضع وتسعين سنة، وقد أسلم يوم الفتح، فأتى به ابنه أبو بكر الصديق يقوده لكبره وضرره ورأسه كالثغامة (¬٢)، فأسلم، فقال النبي ﷺ: هلا تركت الشيخ حتى نأتيه إكراما لأبي بكر، وقال: غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد. عبد الله بن صعصعة بن وهب الأنصاري: أحد بني عدي بن النجار، شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم جسر أبي عبيد. قاله ابن الأثير (¬٣).