page 1212, entry [307]Open original source
سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة قال موسى بن عقبة: هو سالم بن معقل، أصله من إصطخر، والى أبا حذيفة. وإنما أعتقته ثبيتة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة، وتبناه أبو حذيفة. قال ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد: إن سهلة بنت سهيل بن عمرو أتت رسول الله ﷺ وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: سالم معي، وقد أدرك ما يدرك الرجال! فقال: أرضعيه، فإذا أرضعتيه فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم (¬١). فعن أم سلمة قالت: أبى أزواج النبي ﷺ أن يدخل أحد عليهن بهذا الرضاع، وقلن: إنما هذا رخصة من رسول الله لسالم خاصة (¬٢). وعن ابن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة؛ لأنه كان أقرأهم. وقال الواقدي (¬٣): حدثني أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي قال: كان سالم يؤم المهاجرين بقباء، فيهم عمر بن الخطاب - قبل أن يقدم رسول الله ﷺ. وقال حنظلة بن أبي سفيان، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة قالت: استبطأني رسول الله ﷺ ذات ليلة، فقال: ما حبسك؟ قلت: إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتا بالقرآن، فأخذ رداءه وخرج يستمعه، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة. فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك. إسناده قوي (¬٤). وقال عبد الله بن نمير عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: إن المهاجرين نزلوا بالعصبة (¬٥) إلى جنب قباء، فأمهم سالم مولى أبي حذيفة؛ لأنه كان أكثرهم قرآنا، فيهم عمر، وأبو سلمة بن عبد الأسد. وعن محمد بن إبراهيم التيمي: آخى رسول الله ﷺ بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح. وفي مسند أحمد (¬١) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن علي بن زيد، عن أبي رافع - أن عمر قال: من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله. فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس! وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس، فقال: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة. ثم قال: لو أدركني أحد رجلين، ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح. وقال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله ﷺ: استقرئوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وأبي، ومعاذ، وسالم مولى أبي حذيفة (¬٢). ومن طريق الواقدي (¬٣) بإسناده عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ، فحفر لنفسه حفرة، فقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ، ثم قاتل حتى قتل شهيدا سنة اثنتي عشرة ﵁. وقال عبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد بن الهاد: إن سالما باع عمر ميراثه، فبلغ مائتي درهم، فأعطاها أمه فقال: كليها. وقال غيره: وجد سالم ومولاه رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين. وقد شهد سالم بدرا والمشاهد.