page 858, entry [227]Open original source
باب أخبرتنا ستّ الأهل بنت علوان، قالت: أخبرنا البهاء عبد الرحمن، قال: أخبرنا منوجهر بن محمد، قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد، قال: أخبرنا الحسين بن عليّ بن بطحا، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الحرّاني، قال: حدثنا محمد بن سعيد الرّسعني، قال: حدثنا المعافى بن سليمان، قال: حدثنا فليح، عن هلال بن عليّ، عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التّوراة، فقال: أجل، والله إنّه لموصوف في التّوراة بصفته في القرآن يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا، وحرزا للأمّيين، أنت عبدي ورسولي، سمّيتك المتوكل، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا سخّاب بالأسواق، ولا يدفع السّيئة بالسّيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلاّ الله فيفتح بها أعينا عميا وآذانا صمّا وقلوبا غلفا. قال عطاء: ثم لقيت كعب الأحبار فسألته، فما اختلفا في حرف، إلاّ أنّ كعبا يقول بلغته: أعينا عمومى، وآذانا صموما وقلوبا غلوفى (¬١). أخرجه البخاري (¬٢) عن العوقي، عن فليح. وقد رواه سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلاّم، فذكر نحوه. ثم قال عطاء: وأخبرني أبو واقد اللّيثي أنّه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلاّم. قلت: وهذا أصحّ فإنّ عطاء لم يدرك كعبا. وروى نحوه أبو غسّان محمد بن مطرّف، عن زيد بن أسلم، أنّ عبد الله بن سلاّم قال: صفة النّبي ﷺ في التّوراة، وذكر الحديث. وروى عطاء بن السّائب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: إنّ الله ابتعث نبيّه لإدخال رجل الجنّة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا بيهوديّ يقرأ التّوراة، فلمّا أتوا على صفة النّبيّ ﷺ أمسكوا، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض، فقال النّبيّ ﷺ: ما لكم أمسكتم؟ قال المريض: أتوا على صفة نبيّ فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التّوراة فقرأ حتى أتى على صفة النّبيّ ﷺ وأمّته، فقال: هذه صفتك وأمّتك أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، فقال النّبيّ ﷺ: لوا (¬٣) أخاكم. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (¬٤). أخبرنا جماعة عن ابن الّلتّي أنّ أبا الوقت أخبره، قال: أخبرنا الدّاووديّ، قال: أخبرنا ابن حمويه، قال: أخبرنا عيسى السّمرقندي، قال: أخبرنا الدّارميّ، قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي فروة، عن ابن عبّاس أنّه سأل كعبا: كيف تجد نعت رسول الله ﷺ في التّوراة؟ قال: نجده محمد بن عبد الله، يولد بمكة ويهاجر إلى طابة، ويكون ملكه بالشام، وليس بفحّاش ولا سخّاب في الأسواق، ولا يكافئ بالسّيّئة السّيّئة، ولكن يعفو ويغفر أمته الحمادون، يحمدون الله في كل سراء، ويكبرون الله على كل نجدٍ، يوضّئون أطرافهم، ويأتزرون في أوساطهم، يصفّون في صلاتهم كما يصفّون في قتالهم، دويّهم في مساجدهم كدويّ النّحل، يسمع مناديهم في جوّ السّماء. قلت: يعني الأذان. وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن أمّ الدّرداء قالت: قلت لكعب الحبر: كيف تجدون صفة النّبيّ ﷺ في التّوراة. فذكر نحو حديث عطاء.